السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 بدأت الولايات المتحدة في تجميع ملفات رقمية تحوي أصواتا وبصمات ووجوها وشكل بؤبؤ العين لكل المشتبهين بالارهاب لاستخدامها في تعقب ومراقبة الأجانب الذين يحاولون التسلل الى البلاد. وتقوم الاستخبارات العسكرية، منذ يناير الماضي بجمع بيانات بهويات جميع السجناء في أفغانستان ومعتقلي غوانتانامو بكوبا. ويخطط القائمون على المشروع الى توسيع القاعدة المعلوماتية لتضم العراق في حالة مضي الولايات المتحدة في قرارها بشن ضربة عسكرية. وبدأت الحكومة الأميركية تحت هذا المشروع في تجميع البيولوجيا الاحصائية (علم الاحصاء مطقباً على المشاهدات البيولوجية) لتتعدى بذلك الاستخدام الشائع والمتعارف عليه لجمع بيانات عن المشتبه بهم، حسبما نقلت الأسوشيتدبرس. وقالت كاتي دي بولت من المختبر العسكري في أريزونا «نحاول، بقدر ما نستطيع، جمع احصائية بيولوجية عن كل الأشرار، في أي مكان نذهب اليه.. العراق أو سواها.. سنقوم بجمع ملفات عن الأشخاص الذي يثيرون اهتمام الاستخبارات.. فحتى في حال اطلاق سراحهم سنحتفظ بتفاصيل وجوههم ومقتطفات صوتية». وحول الاحصاء البيولوجي، تقوم ماسحات ضوئية (سكانرز) بصرية وحرارية وصوتية بتسجيل ملامح المشتبه به. ويتم تحويل تلك المعلومات بطريقة حسابية عشرية الى بيانات رقمية. وتتسم بعض الاحصائيات البيولوجية بالدقة دون سواها.وعلى سبيل المثال يعتقد أن شكل بؤبؤ العين المعقد هو أحسن السُبل للتعرف على شخص ما وليس البصمة. وتجمع معلومات المشتبه بهم في مراكز تجميع معلومات مركزية باحدى وكالات الاستخبارات الأميركية في منطقة واشنطن. ويتم تجهيز حوالي 400 كمبيوتر محمول اضافي لاحتمالات غزو العراق وفقاً لما صرح به أنطوني لاسو وهو مهندس كمبيوتر من «نورثروب غرامان كورب» والتي تقود المشروع في أريزونا. وقال مسئولون أميركيون ان نظام الاحصاء البيولوجي «بات» يتشارك في استخدامه في الوقت الحالي مكتب التحقيقات الفيدرالية ودائرة الجوازات والهجرة الأميركية للمساعدة في تحديد هويات القادمين الأجانب أو أولئك الأجانب الذين يعتقلون داخل الولايات المتحدة. وقالت دي بولت انه في حالة القبض على شخص ما في أفغانستان وتم تخزين معلوماته عبر نظام «بات»، فاذا ما تصادف وظهر في احدى نقاط التفتيش في الفلبين فيمكن للمسئولين المختصين البحث عن بياناته في النظام الجديد دون الحاجة للتوقيف أو أخذ البصمات أو حتى ادخال اسمه في النظام. وتقوم السلطات الأميركية باضافة المزيد من المعلومات حول المشتبه بهم بالتقاط صورهم عبر التجسس وأخذ البصمات من الأكواب والصحف والمجلات التي يعثر عليها في مخابئ تنظيم القاعدة. ويمكن أن يضم الملف الرقمي للمشتبه بهم مقتطفات صوتية أثناء عملية الاستجواب أو صورا رقمية لأدلة جنائية يتم العثور عليها أثناء عمليات التفتيش. ويمكن للجنود الأميركيين في ساحة المعارك البحث في نظام «بات» عبر الهواتف التي تعمل بالأقمار الصناعية.