السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 تلقى أغان عنصرية تدعو لكراهية العرب وقتلهم وهدم المساجد رواجاً كبيراً في اسرائيل هذه الأيام. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان هذه الأغاني المعادية للعرب والفلسطينيين تنتشر بسرعة هذه الايام في الكنس اليهودية التابعة للحركة الصهيونية في اسرائيل. واشارت الصحيفة في عددها الصادر أمس الى ان تلك الاغانى تحمل الكثير من المقاطع التوراتية التى تتحدث عن الانتقام من العرب وكراهيتهم وتدعو الى قتلهم. وحسب الصحيفة فان رقصات عنيفة تؤدى مع تلك الأغاني التى تترافق مع قيام المستمعين لها بالتلويح بالسكاكين، اضافة الى أغنية أخرى تتحدث عن بناء الهيكل اليهودي وتدمير المسجد الأقصى. وأوضحت الصحيفة ان ملحن تلك الاغنيات هو عضو في حركة كاخ الارهابية المتطرفة كان يعمل في اذاعة تابعة للمستوطنين في الضفة الغربية وسبق ان عبر علانية عن أشادته بعامى بوبر الاسرائيلى الذى قتل عددا من العمال الفلسطينيين في مجزرة أوقعت سبعة شهداء قرب مدينة ريشون لتسيون أواسط الثمانينيات بعد ان أطلق النار عليهم اثناء توجههم للعمل. وذكرت «هآرتس» ان عددا من كبار الحاخامات المتطرفين في اسرائيل يقفون وراء هذه الاغنيات. وفي هذه الأثناء تواصل واشنطن ضغوطها على مصر وتتجاهل العنصرية الاسرائيلية، حيث تمارس ضغطاً شديداً على الحكومة المصرية لوقف بث مسلسل «فارس بلا جواد» الذي يستند على كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون». وذكرت وسائل الإعلام المصرية ان الولايات المتحدة هددت مصر بأنه إذا لم يتوقف بث المسلسل فإن ذلك سيمس المساعدات الخارجية لمصر التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات. وبدأ بث المسلسل أمس الأول في قناتين مصريتين إحداهما خاصة والأخرى رسمية، وكذلك في تلفزيون العراق ومحطة المنار اللبنانية. وحسب التقارير الأولية لقي المسلسل نسبة مشاهدة عالية جداً. وأجرت الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة اتصالات مكثفة مع حكومة مصر في محاولة لاقناع المصريين بالغاء بث المسلسل. وقال ديفيد فوكس السفير الأميركي لدى مصر: «إن المسلسل لا سامي والولايات المتحدة تعتقد انه يجب ان يتوقف عن البث». كذلك اسرائيل توجهت عبر قنوات رسمية الى مصر بطلب اعادة النظر في بث المسلسل. وذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية ان ثمة ما لا يقل عن ست دول عربية قررت عدم بث المسلسل تجنباً لمواجهة دبلوماسية مع الولايات المتحدة.