السبت 4 رمضان 1423 هـ الموافق 9 نوفمبر 2002 حذر الجيش التركي من الاصولية في البلاد فيما اكد انه سيتخذ كل الوسائل الممكنة لحماية امن تركيا ضد تيار الاصولية في اشارة واضحة لمخاوف الجيش من الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية بزعامة رجب اردوغان، كما حذر جيسكار ديستان رئيس فرنسا الاسبق من انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي قائلاً انها ليست دولة اوروبية. واكد بيان الجيش التركي ان القوات المسلحة لها كامل الارادة والحسم ضد ما يتهدد امن البلاد خاصة من جانب ما اسماهم البيان الاصوليين والانفصاليين، وذلك بمناسبة الاحتفالات بالذكرى 64 لوفاة كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. على صعيد آخر حذر الرئيس الفرنسي الاسبق جيسكار ديستان رئيس المعاهدة بشأن مستقبل اوروبا ان تركيا ليست دولة اوروبية وانضمامها الى الاتحاد الاوروبي يعني «نهاية الاتحاد الاوروبي». وقال ديستان لصحيفة لو موند ان اولئك الذين يؤيدون ترشيح تركيا «هم اعداء الاتحاد الاوروبي». ونأت المفوضية الاوروبية بنفسها بسرعة عن تلك التصريحات التي زادت من حدة الجدل داخل الاتحاد الذي يضم 15 دولة عضوا حول توسيع حدوده شرقا بمجرد الانتهاء من محادثات انضمام عشر دول مرشحة معظمها في شرق اوروبا الشهر المقبل. وقال ديستان ملمحا بطريقة غير مباشرة الى ان غالبية سكان تركيا مسلمون والى ارتفاع معدل المواليد بها «لتركيا ثقافة مختلفة واسلوب مختلف وطريقة مختلفة في الحياة» وان حيويتها السكانية ستجعل منها اكبر دولة عضو في الاتحاد الاوروبي. وقال ديستان ان تركيا «عاصمتها ليست في اوروبا و95 في المئة من تعداد سكانها يعيشون خارج اوروبا .. انها ليست بلدا اوروبيا». واعترف ديستان بأن تركيا ستوسع الاتحاد «خارج حدود القارة» الاوروبية مما يشجع مطالب بأن يضم الاتحاد دولا اخرى من الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدءا بالمغرب. ـ أ.ف.ب