الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 اعلن رجب طيب اردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية الفائز بالانتخابات التشريعية الاخيرة في تركيا، ان الشعب التركي يشعر بالغضب ازاء الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ويعتبر سياسة شارون ارهابية، لكن احد نوابه اعلن ان الحكومة التركية الجديدة والتي سيشكلها الحزب، سوف تسعى إلى تطوير علاقاتها مع اسرائيل، فيما شكلت اجهزة الجيش الامنية ما يسمى بـ «مجموعة العمل الغربية» لمراقبة كافة الفعاليات الدينية المتشددة في البلاد ومن ضمنها حزب العدالة نفسه، وبدأت هذه المجموعة في النبش في اقوال وكلمات اردوغان التي يشتم منها معاداته للعلمانية. وقال مراد مرجان احد نواب رئيس حزب العدالة والتنمية ان الحكومة التركية المقبلة، ستسعى إلى تطوير العلاقات المرتبطة بالمصالح الاستراتيجية مع اسرائيل. وقال في تصريح صحفي سنستمر في السياسة الخارجية التركية، ونريد في هذا الاطار تطوير علاقاتنا مع دول المنطقة، ومن بينها اسرائيل». واكد مرجان انه لن يكون هناك سوى «تعديلات طفيفة» في اولويات الحكومة المقبلة في مجال السياسة الاجنبية. واضاف انه «في غياب عوامل خارجية ذات وزن، لن يطرأ تغيير على توجه تركيا». واعتبر مرجان الذي قد يشارك في الحكومة المقبلة ان «علاقاتنا مع العراق وسوريا واسرائيل لا يمكن سوى ان تتعزز وتمضي ابعد مما هي عليه». على صعيد متصل اعلن الحزب انه فتح كافة المطاعم والمقاهي بمقراته في نهار شهر رمضان، لكي يؤكد للآتراك انه منفتح وغير متشدد. في هذه الاثناء كشفت صحيفة جمهوريت التركية الصادرة امس عن أن مجموعة عمل قد تشكلت مؤخرا تحت اطار رئاسة الاركان العامة لمتابعة ومراقبة كافة الفعاليات الدينية الرجعية فى مؤسسات الدولة المختلفة. وذكرت الصحيفة أن هذه المجموعة المعروفة باسم مجموعة العمل الغربية بدأت بالفعل تراقب وبدقة حزب العدالة والتنمية وتحركاته عقب وصوله الى السلطة بشكل منفرد . واضافت الصحيفة أن الذى دفع هذه المجموعة التى تقدم تقاريرها الى مجلس الامن القومى التركى الى بدء عملها مجددا هو دخول عدد من المقربين الى طيب اردوغان والمرفوع بحقهم قضايا الى البرلمان ومن ثم فهناك مخاوف من اقدامهم على اعمال سلبية داخل مجلس البرلمان . واشارت الصحيفة الى ان الاسباب الاخرى التى دفعت بهذه المجموعة للعمل هو أن حزب العدالة يضم بين صفوفه كوادر واشخاص ينخرطون فى فعاليات دينية رجعية ومن بينهم ثلاثة شخصيات سبق طردها من الخدمة فى القوات المسلحة لهذا السبب وتمكنوا الان من دخول البرلمان . وذكرت الصحيفة التركية أن ماضى رجب طيب اردوغان يعد فى حد ذاته سببا لتحرك هذه المجموعة لاعداد تقاريرها.. فأردوغان فى الفترات الماضية كان هو القائل حسب الصحيفة (الحمد لله.. نحن باتجاه الشريعة الاسلامية ) كما انه القائل ان عيد رأس السنة من اعمال الكفر. واضافت الصحيفة ان هذه الاحاديث والعبارات كلها مدرجة فى ملفات المدعين العامين فى الوقت الذى لا توجد فيه ادلة واضحة على تغير فكر وسياسة اردوغان. واوضحت الصحيفة أن هناك اسبابا اخرى دفعت نحو تحريك عمل هذه اللجنة والتى كانت قد تأسست فى مرحلة 28 فبراير 1997 فى عهد حكومة رئيس الوزراء الاسلامى نجم الدين اربكان ومن بينها ان حزب العدالة يرى السماح للاموال القذرة بالدخول الى تركيا لكى تشكل رأسمالا يقوى من عضد الفعاليات الدينية الرجعية كما أن هناك العديد من اعضاء حزب العدالة منخرطون فى انشطة مضادة للعلمانية والمباديء الاساسية للجمهورية الديمقراطية . واضافت ان حزب العدالة والتنمية يتجه الان لتغيير فى مناصب المستشارين والمحافظين والمدراء العامين على ان يحل محلهم اسماء بعيدة عن العلمانية ومبادئها . واشارت الصحيفة الى أن حزب العدالة الذى وصل الى السلطة سوف يسيطر على وزارات حساسة مثل التعليم والعدل والداخلية وسيحاول تبرئة كافة كوادره المتهمين فى قضايا عديدة . واكدت الصحيفة أن كافة هذه العناصر كانت السبب وراء بدء مجموعة العمل الغربية التحرك من اجل منع كافة الانشطة والاعمال التى من شأنها تهديد النظام العلماني واسس الجمهورية التركية الديمقراطية. ـ الوكالات
«العدالة» يهاجم ارهاب شارون ويتعهد بتطوير العلاقات مع سوريا والعراق واسرائيل، الجيش التركي يبدأ النبش في ماضي اردوغان وحزبه
