الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 على خلفية تنافسهما المبكر على زعامة الليكود ومن ثم الحكومة، بدأ وزير خارجية اسرائيل المعين لتوه بنيامين نتانياهو حملة تحطيم آرييل شارون رئيس وزراء اسرائيل متهماً اياه بأنه قاد البلاد الى محنة اقتصادية وأمنية، مع تأكيده على ان خطة «الطريق الاميركية» للتسوية لم تعد قائمة على جدول الاعمال. فيما واصل جيش الاحتلال عمليات الهدم والتدمير والاعتقال والتوغل في الضفة والقطاع على السواء ما اسفر عن اصابة صبي في نابلس وشاب في رفح واعتقال مسئول بحركة الجهاد الاسلامي وتدمير منزلين فلسطينيين وردت المقاومة بتفجير جرافة للاحتلال خلال تجريفها لعشرات الدونمات في دير البلح. فقد هاجم بنيامين نتانياهو في حديث لصحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية منافسه على رئاسة حزب الليكود آرييل شارون مشيراً إلى ان الوضع الاقتصادي المتردي في اسرائيل ليس وليد التصعيد الخطير للارهاب بشكل خاص وانما بسبب غياب سياسة اقتصادية صحيحة. وقال نتانياهو لصحيفة جيروزاليم بوست «سأرشح نفسي (لزعامة ليكود) لان البلاد في مأزق وعلينا ان نخرجها منه». وسئل نتانياهو عما اذا كان شارون قد جعل وضع البلاد اسوأ من الوضع الذي استلمه منذ نحو عامين فقال «اعتقد ان من بين الاشياء التي نشهدها التصعيد الهائل في الارهاب (الفلسطيني). «الاقتصاد في اسوأ حال.. الكثير من هذا مرده بالدرجة الاولى لا غياب الامن بل غياب سياسة اقتصادية متسقة». ودلت تصريحات نتانياهو على ان المشاغل الامنية والاقتصادية هي من بين القضايا الرئيسية التي تدور حولها حملته. وفي تصريحات اخرى نشرتها يديعوت احرونوت العبرية اعلن نتانياهو ان خريطة الطريق الاميركية غير قائمة الآن على جدول الاعمال رغم ان شارون كان قد وعد الاميركيين بأن تبكير الانتخابات الاسرائيلية لن تمنعه من مواصلة الاتصالات لبلورة «خريطة الطريق» وحسب رأى نتانياهو فإن الظروف «لم تتضح لاجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين وقال «نحن لا نقف امام هذه القضايا بل امام امكانية هجوم اميركي على العراق وهي ستدفع كل شيء إلى الهامش. في الوقت الذي كانت قد نشرت فيه صحيفة «نيويورك بوست» مقابلة مع شارون قال فيها انه يؤيد المباديء العامة لخريطة الطريق التي تنص على اقامة دولة فلسطينية مؤقتة في عام 2003 وهو ما اكده شارون امام مؤتمر اقتصادي في تل ابيب امس. وفي اطار ذات الصراع المبكر بين نتانياهو وشارون قالت صحيفة «هآرتس» العبرية ان الهيئة الانتخابية لشارون اتهمت منافسه نتانياهو بتدبير المكائد والدسائس ضد شارون وان الهيئة الانتخابية لنتانياهو رفضت هذا الاتهام على التو قائلة انها تتعرض لحملة قذرة. وقال الوزير تساحى هنغبى من الليكود فى حديث ادلى به امس لراديو الجيش الاسرائيلى ان مواقف شارون ونتانياهو من توقيت اجراء الانتخابات التمهيدية لاختيار قيادة الليكود ليست متباعدة وان هذا التوقيت سيكون على الارجح اواخر الشهر الجارى. وقد فشل شارون ونتانياهو فى اجتماعهما الليلة قبل الماضية فى التوصل الى اتفاق بشأن تحديد هذا الموعد. وعلى صعيد مواصلة اسرائيل لعمليات قمعها فقد ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا في الـ 13 من العمر اصيب برصاص اطلقته دبابة اسرائيلية باتجاه فتيان كانوا يرشقون الحجارة في نابلس في الضفة الغربية. واضاف المصدر نفسه ان الفتى رشاد ياسين اصيب اصابة خطرة في الصدر ولم يعرف ما اذا كان بين الفتيان الذين كانوا يرشقون الدبابة بالحجارة. وفي رفح ذكرت مصادر طبية وامنية ان فلسطينياً اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء عملية توغل في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة دمرت خلالها منزلين فلسطينيين. واكد مصدر طبي ان «شابا في الثلاثينات من عمره اصيب برصاصة في رقبته اطلقها جنود الاحتلال من الدبابات التي توغلت في مخيم يبنا ومنطقة تل السلطان برفح». ووصف حالة المصاب «بالصعبة حيث نقل الى مستشفى رفح الحكومي برفح للعلاج». واكد ناطق باسم مديرية الامن العام بقطاع غزة ان «القوات الاسرائيلية برفقة عدة دبابات وجرافة عسكرية قامت بتجريف منزلين وتدميرهما بالكامل». واوضح ان احد المنزلين يعود الى «ابراهيم برهوم الذي استشهد مؤخرا في مواجهات مع قوات الاحتلال». واضاف انه «تم اطلاق نار كثيف تجاه المنزلين ما اضطر سكانهما الى مغادرتهما قبل تدميرهما». وكان شهود عيان في طولكرم افادوا ان وحدة اسرائيلية خاصة اعتقلت امس مسئول حركة الجهاد الاسلامي في المدينة وقالت المصادر ان جنوداً في الوحدة كانوا يرتدون ملابس مدنية خطفوا عبدالناصر عويس 38 عاما في محل تجاري يملكه شقيقه. ـ الوكالات
اعتبر «خريطة الطريق» غير موجودة والمفاوضات مع الفلسطينيين هامشية، نتانياهو يبدأ حملة تحطيم شارون، الاحتلال يتوغل في دير البلح والمقاومة ترد بتدمير جرافة عسكرية
