الجمعة 3 رمضان 1423 هـ الموافق 8 نوفمبر 2002 تنتشر منذ سنوات شائعات تفيد بأن هبوط مركبة ابولو الاميركية على القمر كان ملفقاً وان المشاهد المثيرة التي بثتها ناسا للعالم اعدت في مواقع تصوير سينمائية لاقناع العالم بأن الولايات المتحدة هزمت السوفييت في الهبوط على القمر. وتم تداول هذه الأقاويل على نطاق واسع عبر البريد الالكتروني مرفقة مع تحليلات تبدو موضوعية لظلال الاجسام في الصور التي بثتها ناسا، تشير الى وجود انوار اصطناعية في الجهة المقابلة لمركبة ابولو. والان بعد ان بقيت وكالة الفضاء الاميركية طيلة الفترة الماضية متعالية على الشائعات، فقد سئمت أخيراً من مروجي نظرية المؤامرة وطلبت من جيمس أوبيرغ، وهو كاتب بارز في علوم استكشاف الفضاء انتاج كتاب تأمل أنه سوف يدحض كل هذه المزاعم. لكن هل سينجح سعي ناسا لتسويه القضية أم انه سيضفي المصداقية على نظرية الخديعة. الاعلام التي ترفرف على سطح القمر الخالي من الهواء والتناقضات في ارقام الاجزاء المكونة لمركبة «ابولو» والظلال الممتدة في الاتجاه المعاكس، وغياب النجوم عن مشهد السماء، جميعها «حقائق» غذت نظرية المؤامرة. ويزعم المروجون لهذه النظرية بأن هبوطات «ابولو» الستة على سطح القمر جرت في هنغار (شبرة) بقاعدة عسكرية سرية. وخلال الاعوام السابقة تم تكذيب كل الشواهد المزعومة على خديعة ناسا، لكن الشائعات بقيت مستمرة. وجاء بفكرة معالجة نظرية المؤامرة في كتاب رسمي رئيس ناسا السابق المؤرخ روجر لاونيوس الذي يقول ان الكتاب لا يستهدف اصحاب نظرية الخديعة لان هؤلاء لن يقتنعوا البتّة. بل سيستهدف الجمهور العام، ولاسيما المعلمين، لاعطائهم الاجوبة الشافية على تساؤلات التلاميذ في الصف. وتقول ناسا ان تفسير رفرفرة العلم يكمن في حقيقة ان رواد الفضاء فتلوه عندما غرسوه في سطح القمر. وتعلل عدم ظهور النجوم في ان المشاهد الطبيعية الساطعة حول المركبة والنور القادم من الارض طغت على النجوم الخافتة. وخلال بضعة اعوام سيكون بالامكان تقديم اجابة محددة حاسمة على هذه التساؤلات. حيث ستقوم شركة خاصة تدعى «ترانسور بيتال» باطلاق قمر صناعي مزود بعدسات فائقة الوضوح من المفترض ان تكون قادرة على رؤية المعدات التي خلفتها مركبة ابولو على سطح القمر.