الخميس 2 رمضان 1423 هـ الموافق 7 نوفمبر 2002 حقق الحزب الجمهوري الأميركي الذي ينتمي اليه الرئيس جورج بوش نصراً تاريخياً باحتفاظه بالسيطرة على مجلس النواب وانتزاعه السيطرة على مجلس الشيوخ من الديمقراطيين. واكتملت فرحة بوش باعادة انتخاب شقيقه جيب بوش حاكماً لولاية فلوريدا، ما يعزز فرض الأجندة اليمينية لبوش وادارته التي تركز على الأمن القومي بدلاً من الاقتصاد. ففي أول انتخابات للكونجرس على المستوى القومي تجرى منذ 11 سبتمبر، ومع احتمال شن هجوم على العراق، ساند الناخبون إدارة جورج بوش التي تركز على الامن القومي أكثر من التركيز على الاقتصاد الذي يعاني من مشكلات. وبعد المقاعد التي حسم أمرها سيطر الحزب الجمهوري المحافظ على مجلس الشيوخ، الذي يضم مئة مقعد، بانتزاعهم 50 مقعدا مقابل 46 وذلك بعد إقرار الديمقراطية جين كارناهان بالهزيمة أمام خصمها الجمهوري جيم تالنت في السباق على ولاية ميسوري. وتبقى أربعة مقاعد في مجلس الشيوخ لم يتقرر مصيرها بعد، ولكن الجمهوريين ضمنوا الاغلبية بصوت نائب الرئيس ديك تشيني حتى في حالة حصول الديمقراطيين على المقاعد الاربعة المتبقية لان صوت نائب الرئيس يكسر التعادل في الاصوات وذلك حسبما يقضي الدستور الأميركي. كما حصل الجمهوريون على 228 مقعدا مقابل 199 للديمقراطيين في المجلس الادنى للكونغرس وهو مجلس النواب والذي يبلغ مجموع مقاعده 435 مقعدا ـ وذلك حتى الساعة 2.15 صباحا بتوقيت واشنطن (7.15 بتوقيت غرينيتش) بينما حصل نائب مستقل واحد على مقعد ومازالت سبعة مقاعد لم يحسم أمرها. وكان الجمهوريون قد فقدوا سيطرتهم على مجلس الشيوخ عام 2001 بعد ان انسحب السيناتور جيمس جيفوردز من ولاية فيرمونت من الحزب الجمهوري واصبح مستقلا. وتعزز استعادة الجمهوريين السيطرة على مجلس الشيوخ فرص الرئيس الأميركي الجمهوري في تمرير جدول اعماله في الكونغرس. كما فاز الجمهوريون ايضا بمقعدين جديدين في مجلس النواب وكانوا يتمتعون في المجلس السابق بأغلبية ستة مقاعد في نصر لبوش الذي طاف البلاد في الايام الاخيرة من الحملة لمساندة مرشحي حزبه. وعززت هذه الانتصارات موقف بوش وستسهل عليه تمرير مبادرات خاصة بالضرائب ووزارة الامن الداخلي وتعيينات القضاة الاتحاديين. وشملت الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء كل مقاعد مجلس النواب وعددها 435 مقعدا و34 مقعدا من مقاعد مجلس الشيوخ وعددها 100مقعد و 36 حاكم ولاية من بين 50 ولاية. وبفوز الجمهوريين أصبح بوش ثالث رئيس أميركي خلال قرن يفوز حزبه بمقاعد اضافية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بعد الرئيس الديمقراطي الاسبق، فرانكلين روزفلت، عام 1934 والرئيس الديمقراطي السابق، بيل كلينتون، عام 1998. كما أصبح اول رئيس أميركي يفوز حزبه بمقاعد اضافية في مجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي بعد الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان عام 1982. وقال زعيم الاغلبية الجمهورية، دينيس هاسترت، في مجلس النواب خلال حديث مع شبكة «خخ» التلفزيونية الأميركية «الناس تعبوا من التعثر الذي يرونه في الكونغرس. انهم يريدون ان يروا حركة ايجابية جيدة في الكونغرس». ولا يزال السباق متقاربا في مينيسوتا بين المرشح الجمهوري، نورم كوليمان، والمرشح الديمقراطي، وولتر مونديل (74 عاما)، وهو نائب رئيس سابق ومرشح سابق في انتخابات الرئاسة الأميركية والذي دخل السباق فجأة الاسبوع الماضي بعد مقتل السيناتور الديمقراطي، بول ويلستون، في حادث طائرة. كما حقق الجمهوريون نصرا مفاجئا في ولاية ماريلاند وهي ولاية ديمقراطية عادة وفازوا بمنصب حاكم الولاية لاول مرة منذ 36 عاما بعد ان خسرت السباق الديمقراطية كاثلين كنيدي تاونسند ابنة السيناتور الراحل روبرت كنيدي الذي اغتيل. ولم يخرج الديمقراطيون من السباق بخفي حنين وفازوا في انتخابات حكام الولايات في عدد من الولايات المهمة منها ايلينوي وبنسلفانيا وكانساس وميشيغان ونيو مكسيكو مما قد يوفر لهم قاعدة تنظيمية قوية لجمع التبرعات لحملة الرئاسة الأميركية القادمة التي تجري عام 2004. ـ الوكالات