الاربعاء 1 رمضان 1423 هـ الموافق 6 نوفمبر 2002 استبقت الولايات المتحدة تقديم مشروع قرارها (المعدل) المتعلق بالعراق إلى مجلس الامن باطلاق تحذير جديد بالتحرك الانفرادي اذا لم يتحرك مجلس الامن إلى جانب الترويج لما اعتبرته تراجعاً من قبل السعودية عن موقفها برفض السماح للقوات الاميركية استخدام قواعدها لضرب العراق. وفيما ناقش جورج بوش الرئيس الاميركي مع كبار اركان ادارته مشروع القرار الذي يتوقع طرحه للتصويت على المجلس غداً الخميس، تعاملت واشنطن باستخفاف مع تلميحات بغداد بالقبول بقرار دولي جديد بشأن التفتيش. وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث نشرته الثلاثاء العديد من الصحف بينها لوفيغارو في باريس ان مشروع القرار الاميركي «ليس قرارا لشن حرب» غير ان « الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بحق التحرك اذا اختار المجلس عدم التحرك». واضاف باول ان النص الاميركي «ليس قرارا لاجبار الامم المتحدة على التحرك عسكريا في حال مواجهتها انتهاكات عراقية جديدة، انه ليس قرارا لشن حرب. بل يوضح انه في حال واصل العراق تصلبه يعرض الملف للمناقشة مجددا امام مجلس الامن». غير انه اضاف «في النهاية وايا كان قرار مجلس الامن، ان قرر التحرك او عدم التحرك فانه لا ينبغي تقييد حركة الولايات المتحدة ودول اخرى تفكر مثلها، في حال رأت ان التحرك ضروري». واعلن مسئول اميركي كبير طلب عدم الكشف عن هويته، ان الادارة الاميركية تعتزم تسليم مجلس الامن على الفور المشروع المعدل لقرارها حول نزع سلاح العراق. وقال هذا المسئول الكبير في ادارة بوش ان «الفكرة السائدة هي طرحه على طاولة (مجلس الامن) فوراً مع احتمال التصويت عليه الخميس». واكد الرئيس العراقي صدام حسين امس الاول ان بلاده «ستنظر» في اي قرار لمجلس الامن «لا يعطي غطاء للنوايا الاميركية السيئة». وتعاملت الولايات المتحدة باستخفاف مع تصريحات الرئيس العراقي حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في لهجة ساخرة هذا يبدو مختلفا عما قاله امس، وهو مختلف على الارجح عما سيقوله غداً لاتخاذ اي قرار جديد. من ناحيته صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، فرانسوا ريفاسو، بأن الحكومة الفرنسية لا تزال مصرة على إجراء من الامم المتحدة بشأن العراق يتضمن خطوتين قبل القيام بعمل عسكري. وقال في تصريح للصحفيين بباريس «لا زلنا نحبذ إجراء يتضمن خطوتين». وقالت الصين انها ستسعى للتوصل الى اجماع في المجلس للسماح بعودة مفتشي الاسلحة الى العراق في اسرع وقت ممكن. من جانب آخر نقلت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية عن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قوله في موقعها على الانترنت امس ان السعودية لم تقرر ما اذا كانت ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي اذا شنتا حرب على العراق. وقالت الصحيفة ان الامير سعود كان يريد تعديل تصريحات ادلى بها في مطلع الاسبوع. وقال الامير سعود في حديث اجري عبر الهاتف مع نيويورك تايمز انه حدث سوء فهم عندما رد بالنفي على سؤال لشبكة «سي.ان.ان» حول امكانية استخدام القواعد السعودية في عمل عسكري اميركي ضد العراق. وابلغ الامير سعود الصحيفة ان السعودية ستكون ملزمة «بالتعاون» مع الولايات المتحدة اذا رفض العراق تنفيذ قرارات الامم المتحدة فيما يتعلق بعمليات التفتيش عن برامج اسلحة الدمار الشامل. وقال «لكن ذلك لا يعني انه يتعين علينا المشاركة في القتال أو اتاحة قواعدنا للاستخدام... هذا حق سيادي للسعودية تقرره في حينه». ـ الوكالات