الاثنين 29 شعبان 1423 هـ الموافق 4 نوفمبر 2002 نفت الحكومة السودانية رسمياً أمس أن تكون قد تلقت أي تحذيرات من الجانب الاميركي بشأن خروقات للهدنة في شرق السودان أو في الجنوب، فيما أكدت أن التفاوض في ماشاكوس بينها وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق يمضي بشكل طيب ودون اشكالات، وقال غازي صلاح الدين مستشار السلام بالقصر الجمهوري في تصريحات ظهر أمس عقب عودته من نيروبي بأن المفاوضات حول بند اقتسام السلطة أمكن حتى الآن الاتفاق على اكثر من 80% من جملة القضايا الخاصة بها، فيما بدأ نقاش متواصل الآن للبند الثاني الخاص باقتسام الثروة. وأقر غازي بوجود تنازلات قدمتها حركة قرنق في موضوع التخلي عن موضوع الرئاسة الدورية في مقابل حصولها على منصب نائب رئيس الجمهورية إلا انه مع ذلك قلل من قيمة هذه التنازلات وقال انه يجري الآن التحاور حول 20% من القضايا الخاصة باقتسام السلطة، ثماني منها تمثل قضايا رئيسية من بينها قضية الرئاسة وهي مطروحة لمزيد من النقاش والسكرتارية تعمل على استيضاح الطرفين لاعطاء مزيد من المقترحات بهدف تقريب وجهات النظر. وأوضح إن الحكومة قدمت طرحها في القضايا الثماني وكذلك الحركة، وتسعى السكرتارية لايجاد حلول وسطية. وقال إن أي حديث عن وجود خلاف في القضايا الثماني هو خلاف تفاوضي قابل للوصول للاتفاق بشأنه وأكد أن الحركة تنازلت عن طرحها في موضوع الرئاسة حسب علمه إلا ان الأمر كما قال لم يكن أصلاً مطروحاً بجدية وإنما كان موقف تفاوض. وقال إن ما يلزم توضيحه ان القضايا التي يجري التباحث حولها ليست وحدها قضايا الرئاسة حتى لا يتوجه الرأي العام إلى انها القضية الجوهرية في التفاوض. وأكد أن من ضمن المواضيع التي يجري التباحث حولها موضوع تكوين المجلس الأعلى للولايات، وهنالك قضية تكوين المجلس الوطني. وقضية صلاحيات الأجهزة المختلفة ومازال التفاوض قائماً حولها للوصول لأرضية مشتركة. وفي سؤال لـ « البيان» ما إذا كانت القضايا المختلف حولها بشأن اقتسام السلطة سيتم تعليقها لمراحل لاحقة قال صلاح الدين إن التفاوض حولها مستمر الآن كسباً للوقت، وأشار في هذا الجانب إلى ان المفاوضات ستتوقف خلال ديسمبر المقبل نسبة لانشغال المؤسسة الرئاسية في كينيا بالانتخابات وستتواصل لاحقاً في يناير المقبل ولن يكون هناك تفاوض في ديسمبر وستتواصل المفاوضات حتى منتصف رمضان. وقال سنسعى خلال هذه الفترة إلى تحقيق أكبر توافق ممكن حول قضيتي السلطة والثروة التي يجري مناقشتها مع إشارته إلى ان قضية السلطة متقدمة على قضية الثروة وسيجري التفاوض حولها عبر مقترحات السكرتارية وملاحظاتها. وحول إثارة موضوع حدود جنوب السودان بإضافة مناطق جديدة قال غازي إنه لا توجد أي جهة تقف مع الحركة في هذا الفهم سواء كانت بريطانيا أو أميركا أو غيرهما أو كينيا وقال ان الاتفاق واضح وحدد حدود جنوب السودان بالحدود المتعارف عليها في 1956م كما أن الحركة أكدت ذلك في مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الحكومة وجددت التزامها بالاتفاق الإطاري وماشاكوس وهذا يعني أن قضية المناطق الثلاث ابياي، جبال النوبة، النيل الازرق خارج صلاحيات ايغاد وقضية الجنوب وقال ان الحكومة وجدت تضامناً مع موقفها الرافض ومناقشة قضايا ابياي وجبال النوبة والنيل الازرق داخل ايغاد مع عدم الممانعة في مناقشتها بأي منبر آخر في الخرطوم أو سويسرا. الخرطوم ـ التجاني السيد: