الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 تناقش اللجنة الرباعية الدولية، خلال اجتماعها منتصف الشهر الجاري، بالعاصمة الأردنية عمان، خطة السلام الأميركية المعروفة باسم «خريطة الطرق»، والتي أكدت واشنطن انها تجرى عليها تعديلات نهائية بما يلائم الشروط الإسرائيلية وفيما لم تستبعد مصادر إسرائيلية لجوء ارييل شارون للانتخابات المبكرة، في حال فشل في تشكيل ائتلاف حكومي خلال اسبوع قالت مصادر ان بنيامين نتانياهو يتجه لرفض عرض شارون تولي حقيبة الخارجية خلفاً لشيمون بيريز المستقيل بينما احبط جيش الاحتلال عملية فدائية داخل الخط الاخضر، واعتقل 7 فلسطينيين في الضفة الغربية احدهما ضابط استخباراتي. فقد اعلن مسئول بالخارجية الأميركية ان اللجنة الرباعية سوف تجتمع في عمان في الفترة من 14 إلى 15 من الشهر الجاري، لمناقشة خطة «خريطة الطرق». ويقود الوفد الاميركى ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الذى يتوقع أن يعقد لقاءات مع عدد من ممثلى الدول العربية على هامش الاجتماعات التى سيشارك فيها الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى. ويأتى اللقاء كمتابعة لجولة مساعد وزير الخارجية الاميركى ويليام بيرنز الى المنطقة التى قدم خلالها الى الفلسطينيين والاسرائيليين وعدد من الدول الحليفة فى المنطقة مشروع الرئيس الاميركى جورج بوش للسلام فى الشرق الاوسط المدعو «خريطة الطرق». وتشير الخطوط العريضة لخريطة الطرق الى اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة بنهاية عام 2003 وحتى تخطيط الحدود النهائية بنهاية عام 2005. وكشف المسئول الاميركى فى تصريح لشبكة «سى ان ان» الاميركية ان واشنطن تقوم بتعديل نهائى على خريطة الطرق بعد عودة بيرنز الذى حمل معه مقترحات من كل الاطراف فى كيفية تحسين الخطة التى سيتم تقديم النسخة المعدلة منها فى اجتماعات اللجنة الرباعية فى عمان. لكن مصادر اسرائيلية اكدت ان واشنطن ابلغت حكومة اسرائيل انها ستتولى متابعة ومراقبة تنفيذ خطة السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وليس اللجنة الرباعية الدولية التى كانت تتولى هذه المهمة مما جعل اسرائيل تقوم بالاعتراض على ذلك . وقال راديو اسرائيل ان رسالة واشنطن تدعم موقف اسرائيل بضرورة قيام الجانب الفلسطينى بمحاربة الارهاب وتنفيذ الاصلاحات قبل الانسحاب وان الخلاف بين الجانبين ينصب على الاستيطان الاسرائيلى. في هذه الأثناء يواصل ارييل شارون محاولاته تشكيل ائتلاف حكومي بعد انسحاب وزراء حزب العمل من حكومته. وقال روني ميلو وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي ان شارون سيعمد إلى تنظيم انتخابات مبكرة في حال لم يتمكن من تشكيل ائتلاف جديد خلال اسبوع او عشرة ايام، مشيراً إلى ان شارون لن ينتظر طويلاً. وقال مكتب شارون ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز المعروف بأساليبه المشددة ضد الفلسطينيين قد قبل تولى وزارة الدفاع رسمياً. في غضون ذلك اعلنت مصادر مقربة من بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء السابق انه سيرفض عرض شارون تولي وزارة الخارجية، وهو ما سيكون ضربة لجهود رئيس الوزراء الاسرائيلي لتشكيل ائتلاف يميني ضيق. واضافت المصادر: نتانياهو ليس متحمساً ليلعب دور الرجل الثاني بعد شارون، لكن دوف فيسجلاس مدير مكتب شارون أعلن أمس ان نتانياهو سوف يتوصل لقرار حاسم بعد اجتماعه مع شارون اليوم الأحد. واضاف: «في هذا الوقت العصيب لإسرائيل والذي يمكن ان تساهم فيه المهارات الإعلامية لنتانياهو بشكل كبير في حملة إسرائيل الإعلامية في العالم، عرض المنصب عليه باخلاص». وذكرت مصادر مطلعة أن شارون سيركز بداية فى خيار اقامة حكومة يمينية ضيقة تستند الى دعم 62/63 عضو كنيست ويكون فى مقدرتها البقاء فى الحكم حتى موعد الانتخابات القانونى فى اكتوبر 2003. وفى هذه الحالة عليه أن يضم حزب الوحدة القومية/يسرائيل بيتنا بزعامة عضو الكنيست اليمينى المتطرف أفيغدور ليبرمان وعضو كتلة حيروت عضو الكنيست اليمينى المتطرف ميخائيل كلاينر. وقالت المصادر ان المرشحين لشغل الحقائب الوزارية الشاغرة بعد انسحاب وزراء العمل هم، وزارة الخارجية أفيغدور ليبرمان، بنيامين نتانياهو، ايهود اولمرت، دان مريدور الى جانب مرشحين من داخل الحكومة مثل ليمور ليفنات، مئير شيطريت، دانى نافيه وعوزى لنداو . وزارة الدفاع... شاؤول موفاز . وزارة الزراعة شارون نفسه سيحتفظ بها . وزارة التجارة والصناعة أفيغدور ليبرمان أيضا . وزارة المواصلات بينى ألون زعيم حزب موليدت الترانسفيري. وزارة الثقافة والرياضة والعلوم ليمور ليفنات. كما أنه من الممكن أن يفحص شارون . حسب المصادر. خيارين أخرينع الأولع حكومة أقلية بائتلافها الحالى «55 عضو كنيست» ويويدها أعضاء حزب الوحدة القومية«يسرائيل بيتينا من غير الانضمام اليها وفى مثل هذه الحالة فان اقوى مرشحين لوزارة الخارجية هما ايهود اولمرت وبنيامين نتانياهو. و الثاني» حكومة أقليات تستند الى ااتلافها الحالى والى ستة أعضاء كنيست من أحزاب مختلفة مثل عضوى الكنيست من حركة ميماد اللذين خاضا الانتخابات ضمن قائمة واحدة مع العمل وعضوين من حزب جيشر خاضا الانتخابات ضمن قائمة واحدة مع العمل وعضو الكنيست حاييم كاتس «من حزب عام أحاد الذى يتزعمه رئيس نقابات العمال»الهستدروت«عضو الكنيست عمير بيرتس» وعضو الى ثلاثة أعضاء كنيست من حزب الوحدة القومية« يسرائيل بيتينا». ولم تستبعد مصادر أخرى أن يوخر شارون توزيع الحقائب الوزارية الشاغرة حتى 19 نوفمبر الحالى ريثما تجرى الانتخابات على رئاسة حزب العمل فقد تنشأ فى حالة فوز بن اليعازر بهذه الانتخابات فرصة جديدة للتحالف بين الاثنين. من ناحيته أعلن داني نافيه وزير الشئون البرلمانية الإسرائيلي أمس ان اي حكومة جديدة في إسرائيل سوف تحترم رغبة جورج بوش الرئيس الأميركي الخاصة بأن تتخذ اسرائيل موقفا يتسم بالاعتدال في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لاحتمال توجيه ضربة عسكرية ضد العراق. لكن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لم يشاركه الرأي، حيث حذر من ان الدمار سيلحق بالمنطقة مع تشكيل الهرم اليميني الحاكم في إسرائيل، مشيراً إلى ان التشكيل الجديد يضم مجموعة من أكثر السياسيين تطرفا وهم «شارون ويعالون وموفاز وليبرمان». من ناحيته وصف بنيامين بن اليعازر زعيم حزب العمل ووزير الحرب الإسرائيلي المستقيل بطريقة ساخرة الفترة التي قضاها إلى جانب شارون مع زميله بيريز في هيئة القرار المصغرة لحكومة الوحدة الوطنية المعروفة باسم «المطبخ الصغير» وقال: «داخل المطبخ الصغير كنت الطاهي وشيمون بيريز كان النادل وارييل شارون الزبون الجالس إلى الطاولة». ميدانياً كشفت مصادر عبرية ان جيش الاحتلال احبط امس عملية فدائية داخل الخط الاخضر، عندما اعتقل فلسطينيين اثنين داخل سيارة عند احد حواجز التفتيش في الضفة الغربية وبحوزتهما حزاماً ناسفاً. وقالت المصادر ان الرجلين اعتقلا عند تقاطع تفوح جنوبي مدينة نابلس وقد اقتيدا للاستجواب. كما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في رام الله والخليل وجنين، مشيرة إلى أن احدهم ناشط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وآخر ضابط في جهاز الاستخبارات الفلسطينية هو اسماعيل عودة. وفي سياق متصل افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية تجريف في بيت حانون شمال قطاع غزة وفي منطقة المغراقة جنوب غزة. وقال المصدر الأمني ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية برفقة عدة دبابات «قامت لليوم الثاني على التوالي بعملية تجريف واسعة» في أراض فلسطينية قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرق بيت حانون. وأوضح انه تم تجريف اكثر من مئتي وخمسين دونماً غالبيتها مزروعة بأشجار الزيتون. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: