الاحد 28 شعبان 1423 هـ الموافق 3 نوفمبر 2002 كشفت مصادر قربية من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة عن اعتزام مأمون الهضيبي نائب المرشد العام والمتحدث الرسمي باسم الجماعة البدء في ترتيب اعلان نفسه مرشداً عاماً خلفاً لمصطفى مشهور الذي يعاني من غيبوبة حالياً وسط صراع خفي على زعامة الحركة. وقد وجه مشاركون عبر موقع «دعوة نت» سؤالا إلى فتحي يكن الذي يعد أحد أهم الروافد الفكرية لحركة الاخوان المسلمين، والذي نصح قيادة الجماعة بتوسيع قاعدة التشاور لاختيار مرشد جديد، ويرى أن هذا أفضل للجماعة من تنفيذ نص لائحي داخلي ربما لا يعبر عن هموم واحتياجات الحركة في هذا الظرف، ونقل موقع «ايلاف» على شبكة الانترنت عن يكن قوله على أهمية حاجة الحركه الى قيادة حركية رشيدة. واضاف إنه قد يحسن خلال عملية الانتقال أن تتداعى الحركة إلى مؤتمرات عامة عالمية ، ضمن أطرها التنظيمية وخارج أطرها التنظيمية ، لاستشراف المرحلة القادمة بالكثير الكثير من التشاور مع الكوادر القيادية من جهة والقواعد الشبابية من جهة أخرى. وقال رداً على سؤال حول احتمالات إدارة الجماعة في المستقبل. ان القضية تتعدى إلى حد كبير قضية انتقال مسئولية الإرشاد العام من شخص إلى آخر، في ظل تداعيات خلفتها أحداث دولية خطيرة ، كان آخرها الحادي عشر من سبتمبر، إضافة إلى الأحداث الجارية في فلسطين وقبلها في أفغانستان، مروراً بطبول الحرب التي تقرعها الولايات المتحدة ضد العراق، ووصولاً إلى حادثي بالي في إندونيسيا ومسرح موسكو. يضاف إلى كل ذلك ما طرأ على الساحة الإسلامية في الآونة الأخيرة من متغيرات شهدت ولادة العديد من التيارات والمنهجيات الإسلامية التي نعرف منها وننكر، والتي لم تعد تنتظر أي تأشيرة للعبور أو استشارة للتنفيذ، بل هي تفاجئ الساحة الإسلامية بحوادث غير متوقعة وغير منتظرة، وأوضح إنه على الحركة أن تنظر إلى كل هذه العوامل مجتمعة قبل أن تقدم على تنفيذ نصّ في نظام داخلي أو ما شابه ذلك. أما ما يتعلق بالشق الآخر، فهو شق تنظيمي بحت، وقد يكون من الأولى طرحه ضمن مؤتمرات ولقاءات تشاورية، يمكن أن تتوقف عند هذه الخصوصية وغيرها. وليس مجال ذلك الحوارات على الإنترنت.