السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 أعلن ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ان الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي على وشك الاتفاق على صياغة قرار بشأن العراق رغم «الخلافات الخطيرة» القائمة، وهو ما كرره محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت وكالة الانباء الروسية «انترفاكس» عن ايفانوف قوله ان مواقف الدول الخمس العظمى حول العراق «تقاربت جدا» بشأن عدد كبير من النقاط لكن خلافات مهمة ما زالت قائمة. وقال الوزير الروسي ان «الدول الخمس نجحت في الايام الاخيرة في التقريب بين مواقفها» حول اعداد قرار بشأن العراق. لكنه اضاف ان «خلافات جدية ما زالت قائمة». وكانت الولايات المتحدة عبرت عن تفاؤلها بشأن احتمال اعتماد القرار حول العراق «خلال اسبوع تقريبا». وأوضح الوزير ان الخلافات تتعلق بـ «الانعكاسات المحتملة على العراق في حال واجه مفتشو الامم المتحدة عراقيل خلال قيامهم بمهامهم». وقال ان الامر «يتعلق باللجوء الى القوة وان روسيا تعارض بشدة اي اجراء يسمح باللجوء التلقائي الى القوة»، مشيرا الى ان اللجوء الى القوة «غير ممكن الا بضوء اخضر من مجلس الامن الدولي». واضاف ايفانوف «اننا نصر على ان تتم مراجعة المجلس مرة ثانية في حال مواجهة المفتشين الدوليين لاي مشكلة وفي حال تبين ان العراق انتهك قرارات مجلس الامن، ليدرس الموضوع بعناية ويتخذ قرارا بشأنه». ورأى الوزير الروسي ان هذا القرار يجب ان يكون «مطابقا لميثاق الامم المتحدة الذي يلحظ مسألة اللجوء الى القوة كوسيلة من الوسائل». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر أكد الليلة قبل الماضية ان الخلافات بين واشنطن من جهة وموسكو وباريس من جهة اخرى حول مشروع القرار بشأن العراق «تتقلص»، موضحا انه يتوقع اعتماد قرار «خلال اسبوع تقريبا». وقال باوتشر ان وزير الخارجية كولن باول اجرى محادثات هاتفية «بناءة» مع نظيريه الروسي ايفانوف والفرنسي دومينيك دو فيلبان بشأن قرار حول العراق. واضاف ان «الخلافات تتقلص». وفرنسا وروسيا على رأس الدول المعارضة لمشروع القرار الاميركي البريطاني. وتابع باوتشر «نتوقع اتخاذ قرارات خلال اسبوع تقريبا». واكد المتحدث الاميركي ان الولايات المتحدة اخذت في الاعتبار ملاحظات شريكتيها لكنه ذكر بأنها لن تتراجع حول عدد كبير من النقاط. واوضح ان القرار يجب ان «يتضمن بوضوح ان العراق لم يمتثل (لواجباته السابقة) ويجب اقامة نظام صارم لعمليات التفتيش ويجب ان تكون هناك عواقب في حال حصول انتهاكات عراقية جديدة». وكان مسئول حكومي بريطاني طلب عدم كشف هويته ذكر الخميس ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن توصلت الى صيغة تسوية تقضي بتهديد العراق بـ «عواقب وخيمة» في حال عرقل عمليات التفتيش لكنها لا تتضمن اللجوء التلقائي الى القوة. وتحدثت الاوساط الدبلوماسية البريطانية عن فكرة القيام «بخطوة ونصف الخطوة»، موضحة ان مجلس الامن الدولي سيعقد اجتماعين (في حال وقوع انتهاك عراقي) لكن واشنطن ولندن لن تكونان ملزمتين بالضرورة بتصويت خلال الاجتماع الثاني. إلى ذلك ابلغ البرادعي ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين قريبة جدا من الاتفاق على قرار مكررا تصريحات ايفانوف. واردف قائلا: غادرت واشنطن بانطباع ان هناك تضييقا في الهوة بين الولايات المتحدة من جانب وروسيا وفرنسا من جانب اخر. وأضاف: «هناك شعور طيب بالتفاؤل بانه سيكون من الممكن الاتفاق على قرار نتمنى ان يكون في وقت ما الاسبوع المقبل». وادلى البرادعي بهذه التصريحات بعد عودته الى فيينا قادما من واشنطن حيث التقى هو وهانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة مع الرئيس الاميركي جورج بوش ومسئولين اميركيين كبار اخرين. وقال البرادعي ان بوش يريد اعطاء السلام فرصة ويؤيد بشكل كامل عودة مفتشي الاسلحة بسرعة الى العراق. الوكالات