الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 أعلنت مجموعة «تاليسمان اينرجي» النفطية الكندية امس الاول بيع اسهمها النفطية في السودان الى احد فروع شركة «اويل اند ناتشرل غاز كوربوريشن» الوطنية الهندية بـ 1.2 مليار دولار كندي (770 مليون دولار اميركي بالتزامن مع اتهام السودان لاريتريا بحشد قواتها على الحدود استعداداً لشن هجوم جديد في ولاية كسلا). وقد ابرمت مجموعة تاليسمان اتفاقا للتنازل عن اسهمها في شركة «غريتر نايل بتروليوم اوبرايتنغ كمباني» التي تنتج القسم الاكبر من النفط السوداني الى شركة «اويل اند ناتشرل غاز كوربوريشن فيديش ليميتد» المتفرعة من الشركة الهندية الوطنية. واوضح رئيس مجلس ادارة تاليسمان، جيم بوكي في بيان «قال لي المساهمون انهم تعبوا من مراقبة وتحليل الوضع في السودان باستمرار». واضاف «ان بيع اسهمنا في هذا المشروع يضع حدا للقلق حول مستقبل هذه الاسهم». وفي الخرطوم نفى مصدر مسئول بوزارة الطاقة السودانية وجود أي قرارات تتعلق بتصفية شركة تاليسمان الكندية التي تعمل في مجال التنقيب عن النفط لأعمالها في السودان. وأوضح مصدر الطاقة بأن الوزارة لم تتوفر لها معلومات في هذا الشأن حتى الآن ومازالت تتلقى هذه الإفادات من أجهزة الإعلام فقط. من جانب آخر قال الدكتور التجاني مصطفى رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان بأنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي الأحاديث المتواترة حول تاليسمان. وقال لـ «البيان» بأن اللجنة تتابع الأمر لكنها لا تملك الآن معلومات قاطعة باعتبار أن كل الملفات الخاصة بهذا الشأن تكون عادة في أضابير وزارة الطاقة كجهاز تنفيذي في الحكومة وقال ان وزير الطاقة هو الأعلم بذلك. في سياق آخر اتهم السودان مجدداً اريتريا بأنها تحشد قواتها قبالة الحدود المشتركة بين البلدين استعداداً لهجوم جديد واعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة السودانية الفريق محمد بشير سليمان ان النظام الاريتري قد زاد من حشوده في القطاع الشمالي لولاية كسلا مع تمركز حجم كبير من قواته في منطقة ربدة الاريترية. وقال في بيان له امس ان النظام الاريتري مستمر في عدائه السافر ضد السودان من خلال المشاركة الحقيقية والدعم المباشر لحركة التمرد التي تؤكد كل يوم انها ضد السلام فقد زاد من حشده في القطاع الشمالي لولاية كسلا مع تمركز حجم كبير من قواته في ربدة الاريترية بهدف اسناد الاعمال العدائية المتوقعة التي يخطط العدو لتنفيذها ضد مواقع القوات المسلحة حسبما اكدت معلومات القوات المسلحة التي تتابع وترصد جميع تحركاته استعداداً لاحباط هذا الاستهداف الكبير ردعاً للعملاء والخونة والمتمردين.