الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 وجه ألن قولتي مبعوث السلام البريطاني للسلام في السودان انتقادات مباشرة للحكومة السودانية وحملها مسئولية انهيار المفاوضات السابقة وقال انها تتحمل نتيجة أية محاولة جديدة لعرقلة الجولة الحالية لماشاكوس التي وصفها بأنها تسير بصورة ممتازة ودافع قولتي في مؤتمر صحفي عقده ظهر امس بالخرطوم عن قانون سلام السودان الاميركي نافياً أن يكون القانون يهدف لعرقلة أو نسف المجهودات المبذولة للسلام، مدللاً على ذلك بسعي الادارة الاميركية الجاد بالتنسيق مع المجتمع الدولي لضمان نهاية التفاوض الجاري لاقرار اتفاق ينهي الحرب، ودفع قولتي لاول مرة بتعهدات قوية للقوى السياسية غير المشاركة في الجولة الحالية بأن المرحلة المقبلة من مشروع السلام السوداني هي مرحلة إقرار الديمقراطية والحريات. وحث مبعوث بريطانيا القوى السياسية للعمل بجدية كاملة وعدم انتظار مرحلة إشراكها كي تخلق من ماشاكوس واقعاً حقيقياً. وجدد قولتي تفاؤله بنهاية وشيكة للحرب الدائرة منذ تسعة عشر عاماً بجنوب البلاد وبرر لتفاؤله بأنه مبني على ما يدور في غرف التفاوض من تحركات. وفي خطوة لافتة دافع المبعوث البريطاني عن قانون سلام السودان الاميركي المواجهة بحملة رسمية وشعبية مناهضة داخل السودان وقال قولتي. اننا يجب ألا نقف كثيراً أمام تفاصيل القانون ولنعمل على تلافي تطبيقه بإظهار الجدية في المفاوضات الجارية لان القانون لا يطبق إلا إذا ثبت أن الحكومة تحاول عرقلة التفاوض. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: