الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 وصلت محادثات السلام السودانية المنعقدة في ضاحية ماشاكوس خارج العاصمة الكينية نيروبي الى طريق مسدود بشأن بند اقتسام السلطة، فيما يعول المراقبون على اختراق محتمل مع وصول غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس السوداني لشئون السلام الى مقر المحادثات قادماً من الخرطوم التي كان قد طار إليها لإجراء مشاورات. وقال مصدر غربي قريب من المحادثات في اتصال هاتفي اجرته معه «البيان» امس: «إن المحادثات بشأن اقتسام السلطة وصلت الى طريق مسدود رغم تدخل الوسطاء الذين اقترحوا القفز فوق هذا البند الى مناقشة بند اقتسام الثروة في محاولة لتفكيك مواقع كل طرف عن ثوابته». وأضاف المصدر الغربي الذي طلب صراحة عدم الاشارة الى هويته: «يعول الجميع هنا على أن وصول غازي صلاح الدين الذي ربما يحمل مقترحات جديدة من شأنها اذابة التشدد الحكومي ومن ثم تذليل العقبات التي تعترض تقدم المحادثات». ونبه المصدر الى انه لم يتبق الكثير من الوقت من الفترة المحددة سلفاً لإنهاء المحادثات «إذ من المقرر ان تنتهي منتصف نوفمبر». لكن المصدر فتح الباب موارباً أمام حدوث اختراق حقيقي محتمل في آخر لحظة. وقال: «تجربة ماشاكوس الأولى أوضحت أن عملية تقريب المواقف تمت في ربع الساعة الأخيرة ترغيباً أو ترهيباً» في إشارة الى البروتوكول الإطاري الذي وقّع في آخر لحظة في الجولة الأولى بعد ضغوط اعترف بها الجانبان. في الخرطوم وقبيل سفره الى ماشاكوس لمتابعة موقف المفاوضات قال غازي صلاح الدين العتباني المستشار الرئاسي للسلام إن ما يتردد في اجهزة الاعلام نقلاً عن الحركة بالمطالبة باطلاق سراح د. حسن الترابي ومشاركة القوى السياسية لا تعدو أن تكون مواقف دعائية ، خاصة وان الحركة لم تطالب بذلك عبر مائدة المفاوضات. وأضاف أن مطلب الحركة بعلمانية العاصمة كان من اسباب تعليق الحكومة للمفاوضات في المرة السابقة وما زلنا نرفض إدراج أي مواضيع لم تبحث في الجولة الاولى. وقال إن على الحركة ان تتحمل مسئولية الاجندة التي تم التوقيع عليها في ماشاكوس الاولى وليس العودة لموضوع حدود الجنوب ووضع العاصمة القومية خارج دائرة التشريعات الإسلامية او أي تشريعات اخرى. الخرطوم ـ أسمرا ـ «البيان»: