الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 أعلنت شركة محاماة عن أقارب ضحايا حادث لوكيربي التوصل لاتفاق مع ليبيا لدفع تعويضات قيمتها 2.7 مليار دولار. ووزعت شركة المحاماة «كريندلر اند كريندلر» رسالة على اسر 27 شخصا قتلوا في الحادث بشأن الاتفاق وتتضمن تغييرات طفيفة مقارنة مع عرض وزع في اغسطس الماضي لكنها تحمل هذه المرة توقيعات خمسة محامين يمثلون الجانب الليبي. لكن الاتفاق مشروط برفع العقوبات عن ليبيا وكذلك ضرورة اعترافها بالتورط في اسقاط الطائرة. واوضح مسئول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته ان «المحامين قالوا لنا انهم توصلوا الى اتفاق». واضاف «الاتفاق ليس نهائيا ولدينا شكوك في ان يؤدي الى نتيجة. لكنهم يؤكدون ان لديهم اقتراحا لاتفاق على التعويضات». وقال دان كوهن والد احدى الضحايا الاميركيين لوكالة فرانس برس انه تلقى نسخة عن النص يقضي بدفع 10 ملايين دولار لكل عائلة مؤكدا ان الاتفاق مرفق بشروط من الضروري تلبيتها لتحصل كل عائلة على التعويضات. واضاف ان «الشرط الاساسي هو اعلان ليبيا مسئوليتها عن الاعتداء والا لن يتحقق شيء». ومضى يقول «انه شرط مسبق. وتم التفاوض ليس من قبل المحامين بل وزارتي الخارجية الاميركية والبريطانية مع ممثلين عن ليبيا. والامر ما زال عالقا». وبحسب كوهن ينص الاتفاق على دفع حصة اولى قيمتها اربعة ملايين دولار لكل اسرة عند تحقيق النقطة الاولى اي اعلان ليبيا مسئوليتها عن الاعتداء. وينص الاتفاق على دفع حصة ثانية من اربعة ملايين دولار في حال وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات التجارية المفروضة على ليبيا ثم الحصة الاخيرة من مليوني دولار في حال وافقت الخارجية الاميركية على شطب ليبيا عن لائحة الدول الداعمة للارهاب. واضاف كوهن «نظرا الى الاجواء السياسية الحالية يبدو لي انه من المستبعد تحقيق كل هذه الشروط» في اشارة الى الحملة التي تشنها واشنطن على ما تسميه الارهاب الدولي. ورأى ان الشرط الاول، دفع الحصة الاولى من اربعة ملايين دولار لكل عائلة، هو «الاكثر احتمالا»، مؤكدا ان كل ذلك يدخل في اطار المناورات الدبلوماسية التي لا يمكن للعائلات التأثير عليها. واوضح كوهن ان قاضيا سيطلع الجمعة على الاتفاق للموافقة عليه. والتغيير الرئيسي في النسخة الجديدة للاتفاق هو ان الحساب الخاص الذي ستودع فيه ليبيا الاموال سيبقى مفتوحا لفترة مبدئية قدرها ستة اشهر وليس عاما لكن يمكن تمديدها. ولم يوضح المحامون اهمية هذا التغيير. واذا لم ترفع اي عقوبات خلال تلك الفترة فان الحساب سيغلق وستسحب ليبيا اموالها وسيتعين على الاقارب ان يلجأوا الى المحاكم طلبا للتعويضات. وحثت كريندلر اند كريندلر الاقارب على قبول العرض بدعوى ان الحصول على التعويضات التي ستقررها المحاكم سيكون صعبا. وقال فريدريك جونز المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان دفع التعويضات هو احد الشروط لرفع العقوبات اضافة الى قبول ليبيا المسئولية عن تفجير الطائرة وتقديم معلومات عن دعمها المزعوم «للارهاب» في السابق ونبذ «الارهاب».ـ الوكالات