قضوا بالغاز الغامض إلا واحداً, قتلى مسرح موسكو 118

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 مع ارتفاع حصيلة مأساة المسرح في موسكو إلى 118 قتيلاً من الرهائن بينهم أجانب ازدادت الضغوط الدولية على روسيا للكشف عن الغاز الغامض المستخدم في عملية الاقتحام والذي اصرت الاخيرة على فرض تعتيم حوله وفرضت الحجر الصحي على المصابين به في المستشفيات التي يتجمهر حولها المئات من اقاربهم. واكد مسئول في وزارة الصحة الروسية امس ان حصيلة القتلى الجديدة من الرهائن الذين كانوا محتجزين داخل مسرح قصر الثقافة في موسكو ارتفعت إلى 118 اضافة إلى مقتل 50 من الخاطفين الشيشان. واكد طبيب روسي ان جميع القتلى قضوا بالغاز الغامض باستثناء واحد. ونسبت وسائل الاعلام الروسية إلى مصادر لم تكشفها القول ان عدد القتلى قد يتضاعف في الايام المقبلة بسبب خطورة «الغاز الغامض» الذي استخدمته القوات الروسية الخاصة في عملية الاقتحام والتي كانت تدربت على ذلك في مسرح مماثل قبل ثلاثة ايام من هذه العملية. وأعلن الطبيب اندريه سيلتسوفسكي رئيس اللجنة الصحية في موسكو مساء أمس في موسكو ان الغاز كان السبب في موت جميع الرهائن الذين سقطوا في عملية اقتحام المسرح الا واحدا. وأضاف ان 646 من الرهائن يعالجون في المستشفى بينهم 150 في أقسام العناية الفائقة. وقال الطبيب في مؤتمر صحافي «بين الرهائن الذين قضوا، واحد فقط قتل بالرصاص، ومات كل الآخرين بسبب غاز خاص». واوضح من جهته الطبيب المسئول عن اطباء البنج في موسكو افغويني افدوكيموف ان الغاز عبارة عن «مادة مخدرة تستعمل عادة في التخدير العام». وقال ان كميات كبيرة من هذه المادة «تتسبب بتغييرات في الوظائف الاساسية للجسم»، والاغماء، ومشاكل في التنفس والدورة الدموية. واضاف سيليسوفسكي ان عدد القتلى بين الرهائن هو 117 (بينما ذكرت وزارة الصحة الروسية ان العدد هو 118)، مشيرا الى ان القتلى هم 63 رجلا و54 امرأة. ونقلت احدى محطات الاذاعة المحلية عن احدى الخاطفات قولها قبل بدء الاقتحام «نحن نتنفس عبر المناديل. يدخلون هنا غازاً غير معروف. انهم لا يريدون ان نخرج احياء من هنا». وصرح احد الرهائن السابقين انه سمع الاطباء في المستشفى حيث يعالج يؤكدون ان الغاز هو غاز السارين وهو سلاح كيميائي. وقال الرهينة وهو بلغاري يبلغ من العمر 28 عاما في حديث لاذاعة فسلين ندكوف البلغارية «الخبر الاول الذي سمعته من الاطباء عندما استعدت وعيي هو ان غاز السارين استخدم في القاعة. لا اعلم ما اذا كان الامر صحيحا». وقال «المرضى في حال سيئة جدا ويتقيأون مادة سوداء». وقال الخبير الامني مايكل باردلي الذي مقره لندن انه يعتقد ان الغاز المستخدم هو «بي.زد» وهو غاز يشل الحركة عديم اللون والرائحة وله صفات المواد التي تسبب الهلوسة. وكانت الولايات المتحدة استخدمته في فيتنام لاول مرة. واشار إلى ان الجيش الاميركي يقول ان الآثار الجانبية لهذا الغاز تستغرق 60 ساعة. وتحدثت المصادر في هذا الاطار عن خضوع الحكومة الروسية لضغوط دولية بينها اميركية للكشف عن نوع الغاز المستخدم في عملية تحرير الرهائن. لكن روسيا التي اعلن رئيسها فلاديمير بوتين الحداد اليوم رفضت هذه الضغوط وامرت الاطباء في المستشفيات بعدم مغادرة اي مصاب بحجة مخاوف ان يكون بينهم خاطفون اندسوا بين الضحايا. كذلك حاطت القوات الامنية الروسية بالمستشفيات ومنعت دخولها من قبل المئات من اهالي الرهائن الذين تجمهروا حولها للاطمئنان على أقاربهم. ـ وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات