مقتل 90 رهينة و50 خاطفاً والناجون يعانون تسمم غاز، إسدال ستار مسرح موسكو بحمام دم

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 أنهت القوات الخاصة الروسية فجر أمس ازمة احتجاز نحو 750 رهينة بمسرح في موسكو بحمام دم وأسدلت ستار مسرح العملية بمقتل 90 رهينة و50 خاطفاً وإصابة المئات إما بجروح أو بحالات تسمم بسبب غاز مخدر استخدمته القوات الروسية، وطلب فلاديمير بوتين الرئيس الروسي الصفح من شعبه لأنه لم يتمكن من انقاذ كل الرهائن. وأعلنت وزارة الصحة الروسية ان 90 رهينة سقطوا قتلى خلال عملية الاقتحام. كما أعلنت وزارة الداخلية ان 50 مسلحاً من الخاطفين قتلوا أيضاً. وحسب الرواية الروسية فقد بدأ الاقتحام عند انتهاء مهلة حددها الخاطفون فجر أمس حيث بدأوا بتنفيذ تهديداتهم وقتلوا اثنين من الرهائن، وحينها قامت القوات الخاصة باقتحام المسرح وسيطرت عليه خلال ساعة. وأعلنت السلطات الروسية ان 90 رهينة قتلوا اثناء عملية الاقتحام فضلاً عن مقتل 50 مسلحاً. وقال فلاديمير فاسيليف وزير الداخلية الروسي ان من بين القتلى قائد المجموعة موفسار باراييف وكل النساء اللواتي كن «محزمات بالمتفجرات». وقال مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية في موسكو نقلا عن جنرال بالشرطة الروسية انه «لم ينج أحد» من المسلحين الشيشان مشيرا الى ان بين القتلى افغانياً وآخر عربياً لكن مصادر روسية اخرى اشارت الى اعتقال عدد من الخاطفين. وفيما اكد دبلوماسي استرالي في موسكو ان ايا من الرعايا الاجانب الذين كانوا محتجزين لم يقتل اثناء الاقتحام نفت الجهات الامنية الروسية وقوع اية انفجارات في موقع مسرح موسكو بعد انتهاء عملية اقتحام المبنى كما ذكرت بعض وسائل الاعلام طبقاً لوكالة «نوفوستي» الروسية. وفي مستشفى سكليفو سوفسكي للطوارئ بموسكو والتي زارها الرئيس الروسي امس قال فلاديمير ريابينين الطبيب بالمستشفى ان 42 من الرهائن المحررين حالتهم سيئة وكلهم مصابون بتسمم من غاز مخدر سربته القوات الخاصة قبل الاقتحام الى المبنى لشل حركة الخاطفين. وذكر شهود عيان ان العديد من الرهائن كانوا فاقدي الوعي وقوات الامن تحملهم خارج المبنى. وقال سيرغي كاربوخين مصور «رويترز» «رأيت نحو 60 فرداً يحملون خارج المبنى وهم لايتحركون على الاطلاق الا انه لم تظهر عليهم أي اصابات. ورأيت آخرين وهم يترنحون اثناء خروجهم من المبنى وبدا وكأنهم لا يدركون أين كانوا أو ماذا يفعلون». وطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصفح في تصريح تلفزيوني ليلة أمس اثر عملية انهاء احتجاز الرهائن قائلا «سامحونا على اننا لم نتمكن من انقاذ الجميع». وقال بوتين في كلمة متلفزة الى الامة استغرقت دقيقة «لقد نفذت صباحا عملية للافراج عن الرهائن. لقد نجحنا في تحقيق ما كان مستحيلاً تقريبا وهو انقاذ حياة مئات ومئات الاشخاص. لقد اثبتنا انه لا يمكن تركيع روسيا». وقال بوتين في كلمة اذاعها التلفزيون الروسي «لم نتمكن من انقاذ الجميع.. سامحونا..» وتوفي ما لا يقل عن 90 من مرتادي المسرح وأنقذ نحو 750 شخصا حينما هاجم انفصاليون المسرح واحتجزوا الرهائن على مدى ثلاثة ايام مطالبين بوقف الحرب في الشيشان. وحمل بوتين الارهاب الدولي مسئولية ما حدث ووصفه بأنه «عدو قاس ولا انساني قوي وخطير». واضاف «لا يمكن ان يشعر الناس بالامان في اي مكان في العالم ما لم يتم التغلب على «الارهاب». ولا بد من التغلب عليه. وسيتم التغلب عليه». وقد توالت ردود الافعال الدولية على انتهاء ازمة الرهائن حيث ادان احمد زكاييف مبعوث الرئيس الشيشاني المنتخب اصلان مسخادوف العملية. وأكد «قلنا من البداية هذه ليست طريقتنا. لا يمكن ان ننزل الى مستوى خصومنا ونستهدف ابرياء» في اشارة الى الانتهاكات التي ترتكبها القوات الروسية في الشيشان. وأضاف «نقدم تعازينا لعائلات» الضحايا. وعبرت كل من فرنسا وتركيا والصين واسرائيل عن ارتياحها لانتهاء ازمة الرهائن. وأبدى فالتر شفيمر أمين عام مجلس أوروبا ارتياحه في بيان صدر أمس لانتهاء العملية. وقال في بيان ان «هذه الممارسات تبرز ضرورة التوصل بشكل عاجل الى حل سياسي للنزاع في الشيشان». الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات