أقاربهم هددوا بربطهم بالحبال لمنعهم من العودة لخاطفيهم، 5 يابانيين يفضلون الحياة في كوريا الشمالية على وطنهم

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 مرة أخرى يجد اليابانيون الخمسة الذين اختطفتهم كوريا الشمالية قبل 24 عاماً أنفسهم مهددين بالاحتجاز القسري، لكن من قبل عوائلهم هذه المرة. ففي تطور غريب على القصة العجيبة اصلاً، يقول بعض الاقارب انهم سيربطون المختطفين بالحبال لو اقتضى الامر لمنعهم من العودة إلى كوريا الشمالية الاسبوع المقبل، حيث من المقرر ان تنتهي زيارتهم الاولى إلى اليابان منذ أن سدت افواههم ووضعوا في اكياس وحملوا إلى بيونغ يانغ على أيدي قوات في الوحدات الخاصة في عام 1978. وصدم الأقارب والعائلات الذين كانوا قد جهزوا استقبالاً مترفاً للمختطفين الخمسة ـ رجلان وثلاث نساء ـ لسماعهم يقولون بأنهم محتارون بين البقاء في اليابان أو الاسراع في الرجوع إلى بلد مختطفيهم الفقيرة المعزولة، حيث ان لهم هناك اطفالاً ووظائف. وبحسب صحيفة التايمز البريطانية يقول الاقارب اليابانيون ان ذويهم المختطفين تعرضوا لغسيل ادمغة على مدى اكثر من عشرين عاماً، وان كوريا الشمالية نجحت في ابقاء ابنائهم كرهائن لضمان عودة الآباء. وقالت تورو هاسويكي الذي عبر شقيقها كاورو البالغ من العمر 45 عاما عن ولائه لكوريا الشمالية وانتقاده لماضي اليابان الاستعماري خلال عودته إلى بيت العائلة في نيفاتا «اذا استدعى الامر، سوف اتعارك مع اخي واربطه واحبسه في المنزل بالقوة لكي لا يعود إلى هناك. لقد تعرض لغسيل دماغ». ولا يهم ماذا يقول هو المهم انه اختطف ويجب ان يعود لوطنه. وحتى الشهر الماضي كانت كوريا الشمالية تنفي بقوة انها اختطفت مواطنين يابانيين خلال السبعينيات والثمانينيات. لكن في موقف مفاجيء، اعترف الرئيس كيم جونغ بأن القوات الخاصة كانت قد احتجزت ثلاثة عشر شخصاً، توفي منهم منذ ذلك الحين ثمانية بحوادث وامراض طبيعية! وقالت بيونغ يانغ ان اليابانيين اختطفوا للمساعدة في تدريب جواسيس في كوريا الشمالية. ووصل الناجون الخمسة إلى اليابان في الـ 15 من اكتوبر الجاري في زيارة تستمر اسبوعين، لكن ابتهاج عوائلهم الشديد تحول إلى ذهول وشك عند سماعهم يتحدثون عن العودة إلى كوريا الشمالية. وقال ياسوشي شيمور الذي اختطف مع صديقته من مدينة أوباما بينما كان محدقا في النجوم في احدى الليالي الصيفية في عام 1978: «لدي عائلة وحياة ملائمة هناك. وكنت سعيداً. لدرجة انني بالفعل لم اشعر برغبة للعودة إلى الوطن». وستكون مشاكل التأقلم مع الحياة في اليابان صعبة لاسيما بالنسبة للاولاد الذين اصبحوا في آواخر سن المراهقة او في اوائل العشرينيات. وقال شيمورا: «أولادي الثلاثة تلقوا تعليمهم في نظام اشتراكي لم أخبرهم أبداً بأن امهم وأنا يابانيان. وقبل أن افكر بجلبهم إلى هنا، يجب ان افكر بالاضرار النفسية التي قد تلحق بهم. وقد اكتسب هذا الصراع العاطفي سبغة سياسية حيث تلقت الحكومة اليابانية التماساً من اقارب المخطوفين تطالب بابقائهم في اليابان إلى ان يتم السماح لابنائهم بالانضمام إليهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات