«الرئيس أخي وصديقي وزعيمي لكنني تجرأت وقلت الحقيقة»، دحلان: استقالتي ليست ضغطاً على عرفات

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 اعلن محمد دحلان امس انه اختار ان يترك موقعه داخل السلطة الفلسطينية مؤكدا انه سيستمر في خدمة شعبه وقضيته من خارج السلطة. جاء هذا التصريح بعد اسبوع من اعلان بعض المقربين منه انه استقال من منصب مستشار الامن القومي في السلطة الفلسطينية. وأوضح دحلان في مقابلة مع رويترز انه لم يعين في هذا المنصب ولكن «رفضت استلام موقعي المقترح بهدوء ودون ضجيج». نافيا بشدة انه اتخذ هذا الموقف بهدف زيادة الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو طمعا في اي منصب اخر. وتعليقا على ما تردد عن رفضه منصب وزير الداخلية في التشكيلة الحكومية التي يعتزم عرفات اعلانها قال دحلان «الموقع الوحيد الذي لم ابحث عنه ولن ابحث عنه هو وزارة الداخلية لما لها من تعقيدات». وأضاف «البعض يعتقد انها مسألة فخرية.. أنا اعتقد ان المسألة أعقد من ذلك لان المهام التي ستواجه وزير الداخلية في الاصلاح ستكون أقوى من وزير الداخلية». واعرب دحلان عن امله في ان يوفق وزير الداخلية الجديد في المواءمة بين مصالح الشعب وبين رغبات عرفات وبين الالتزامات السياسية. وقال ان عرفات لديه رؤية خاصة فيما يتعلق بالاصلاح وانه كان في وضع يختار فيه بين اغضاب عرفات او البقاء صامتا في الوضع الراهن. وأضاف انه لم يلزم الصمت خلال الفترة التي عمل فيها مع عرفات بل وتجرأ على ان يقول الحقيقة حتى اذا كانت تغضبه ما دام ذلك في مصلحة الشعب ومصلحة عرفات. وتابع قوله «سأخدم الشعب الفلسطيني كمواطن او في اي موقع اخر ولكن ليس في السلطة لانني لا اعتقد ان هناك امكانية لوضع خطة شاملة من قبل السلطة الفلسطينية تعالج كافة المستويات الادارية والفنية والحكومية والامنية تتلاءم مع حجم الضغوط والمؤامرة على الشعب الفلسطيني». واضاف «انا لست من أولئك الذين يستخدمون الاستقالة من اجل جمع النقاط سواء للانتخابات أو لاي عمل اخر.. انا توصلت لقناعة انني لا استطيع ان اخدم في هذه الاجواء ولذلك اعتذرت عن المنصب المقترح علي». وتابع قوله «انا لن اتراجع عن دعمي للرئيس عرفات ومحبتي.. (انه) بالنسبة لي اخي وصديقي وزعيم الشعب الفلسطيني وكذلك زعيمي ولكن هذا لا يعني انني لا اختلف معه في وجهة النظر وتحديدا في الوضع الداخلي الفلسطيني». ويعتقد دحلان ان السلطة الفلسطينية ضيعت وقتا طويلا في عمل هذه الاصلاحات. وقال «ما زلنا نعيش فترة فراغ منذ ستة اشهر.. لم يتحرك شيء جدي.. أعتقد اننا اضعنا وقتا كثيرا والمسألة لا تحتاج الى كل ذلك». وابدى دحلان معارضته لان يكون هناك لقاء بين اي مسئول فلسطيني بأي مسئول تبعثه واشنطن التي تسعى لعزل الرئيس الفلسطيني. وقال «انا لا اعتقد ان من الحكمة ان يسمح الرئيس عرفات بلقاء اي وفد فلسطيني مع اي وفد اميركي مهما كان شأنه اذا لم يكن هذا الوفد القادم مؤهلا لمقابلة الرئيس عرفات». واضاف «ما داموا يعلنون موقفا موازيا ومساندا لخطة شارون في عزل الرئيس عرفات عن النشاطات الدبلوماسية التي تقوم بها الولايات المتحدة فيجب ان يقابل موقفهم بموقف فلسطيني مماثل». وابدى دحلان تشاؤمه من امكانية التوصل الى سلام حقيقي ما دام شارون رئيسا لحكومة اسرائيل. واضاف «السؤال الاهم هو هل يريد شارون التهدئة ام لا.. انا واثق لا.. ولدينا دلالات كثيرة على ذلك بدءا باغتيال الشهيد رائد الكرمي مرورا باغتيال الشيخ صلاح شحادة ووصولا لمجازر خان يونس ورفح». ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات