واشنطن تنفي تراجعها عن إطاحة صدام وتعلن احراز تقدم في مجلس الأمن

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 نفت واشنطن امس تراجعها عن اطاحة صدام حسين الرئيس العراقي بعد أن قال كولن باول وزير الخارجية الاميركي في وقت سابق ان نزع اسلحة العراق دون اطاحة نظام صدام خطوة كافية. واستبقت روسيا اجتماعا لمجلس الامن لبحث مشروع قرار اميركي جديد بشأن العراق بالمطالبة بخلوه من اي تفويض مطلق. وأعلن البيت الأبيض أمس عن احراز تقدم في صياغة القرار الجديد الذي يخلو من التفويض المطلق باستخدام القوة لكنه يحذر العراق من عواقب وخيمة. فقد اعلن الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر امس ان السياسة الاميركية حيال العراق لم تتغير خصوصا فيما يتعلق بتغيير نظام بغداد. وقال الناطق ان «سياستنا هي سياسة تغيير النظام مهما كانت طبيعته. بالطبع لو قام المسئولون العراقيون بكل ما قال الرئيس ان عليهم القيام به، وهو ما لا ينوون القيام به، لتغيرت طبيعة النظام». واضاف خلال مؤتمر صحافي «لكنني لا اعتقد ان صدام حسين يعتزم تغيير نظامه». واضاف الناطق باسم البيت الابيض «اعتقد ان هناك مبالغة في تحليل وتفسير تصريحات باول. لا اعتقد انه قال شيئا يختلف عما قاله قبلا او يختلف عما قاله الرئيس (بوش)». وكان باول قد ذكر في وقت سابق ان نزع سلاح العراق كاف، رغم ان العراقيين سيكونون افضل حالا بدون صدام؟! واعتبرت شبكة «سي.إن.إن» التي أوردت هذه التصريحات «بادرة تحول عن السياسة الاميركية بضرورة إقصاء صدام». ورغم ان السياسة الاميركية تجاه صدام لم تتغير رسميا، إلا أن تصريحات باول لتلفزيون «ايه.بي.سي» قللت كثيرا من اهمية تغيير صدام. وقال باول انه يتوقع تمرير قرار جديد بشأن العراق في مجلس الامن يمثل الخطوط العامة لبدء مهمة تفتيش جديدة على اسلحة العراق، وفقا لوكالة اسوشيتدبرس. وفي نفس اتجاه حديث باول، صرحت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي للرئيس الاميركي جورج بوش لشبكة «سي.إن.إن» بأن «الهدف هو نزع سلاح صدام، سواء قمنا بنزعه أو قام به النظام العراقي نفسه». ولم تشر رايس في تصريحاتها تماما الى مسألة «تغيير النظام الحاكم» في العراق. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف امس ان القرار الجديد المعدل الذي عرضه الاميركيون على مجلس الامن الدولي بشأن العراق أمس «يجب الا يعطي تفويضا مطلقا للجوء الى القوة ضد هذا البلد». ونقلت وكالة انباء «ايتار تاس» عن المسئول الروسي قوله «اننا نتبع دائما مبدأ ان اي قرار حول العراق يجب الا يعطي تفويضا مطلقا باستخدام القوة ضد هذا البلد». واضاف ان روسيا الدولة الدائمة العضوية في مجلس الامن التي تتمتع تاليا بحق النقض (الفيتو)، تأمل ايضا «الا يتضمن مشروع القرار عناصر لا يمكن القبول بها كتلك التي كانت واردة في مشروع سابق «اميركي-بريطاني». وعلى اتجاه مضاد تزمع وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بدء المرحلة الاولى من تدريب معارضي صدام عسكريا الشهر المقبل تحسبا لضربة عسكرية اميركية للعراق، ويصل عدد المرشحين للتدريب 5 آلاف معارض عراقي بمخصصات اميركية بلغت 92 مليون دولار. وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي المعارض ان تدريب خمسة الاف رجل سيبدأ الشهر المقبل في الولايات المتحدة وسيتوسع ليشمل عشرة الاف رجل اذا تبين انه ضروري. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات