اعتبرت الاتفاق النووي لاغياً، أميركا أعدت لضرب كوريا الشمالية العام 1994

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 كشف مسئولون اميركيون سابقون امس ان ادارة بيل كلينتون الاميركي السابق كادت تدخل حرباً مع كوريا الشمالية عام 1994 بسبب برنامج بيونغ يانغ لانتاج البلوتونيوم النووي، فيما اعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركي بطلان اتفاق سابق بين الجانبين حول الاسلحة النووية واعتبرته واشنطن لاغياً. فقد كشف ويليام بيري وزير الدفاع السابق ونائبه أشتون كارتر في صحيفة «واشنطن بوست» انهما اعدا في 1994 خططا «لضرب المنشآت النووية في كوريا الشمالية وحشد مئات الالاف من الاميركيين للحرب التي كانت بالتأكيد ستلي تلك الضربة». وقالا «امضينا كلانا معظم وقتنا في النصف الاول من 1994 في الاعداد لحرب في شبه الجزيرة الكورية». واضافا «طردت كوريا الشمالية المفتشين الدوليين من موقعها النووي في يونغبيون وبدأت في اتخاذ تدابير كانت ستؤدي خلال اشهر الى استخراج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع ست قنابل ذرية». وقد وضعت خطة مفصلة لضرب مفاعل يونغبيون بقنابل بالغة الدقة. واوضح المسئولان العسكريان السابقان «كنا متأكدين عمليا من تدمير المفاعل من دون التسبب في تسرب المواد المشعة في الفضاء». وقالا ان «البلوتونيوم كان يمكن ان يتسرب وان المباني الخاصة الواقعة في الجوار والمعدة لتحويل فيول المفاعل الى مواد تستخدم لصنع القنابل كان يمكن ان تدمر ايضا». وقد سويت الازمة سلميا في 1994 بتوقيع اتفاق في جنيف مع الولايات المتحدة تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بتجميد برنامجها للاسلحة النووية في مقابل ان يبني الغرب مفاعلين نوويين للاستخدام المدني وهو الاتفاق التي اعتبره امس كولن باول لاغيا وانه من الناحية العملية لم يعد اتفاقاً مبرماً مع كوريا الشمالية حول الاسلحة النووية ساري المفعول. واوضح باول ان واشنطن ستجري مشاورات مع حلفائها قبل اتخاذ اي قرار بخصوص هذه الصفقة المبرمة عام 1994، والتي تنص على ان تقدم بلاده مساعدات في شكل طاقة الى كوريا الشمالية لمساعدتها على بناء محطة الطاقة مقابل تخلي بيونغ يانغ عن برنامجها النووي. ويقول مسئولون اميركيون ان كوريا الشمالية اقرت بأنها خرقت الاتفاق، لكن بيونغ يانغ، لم تعلق بعد بشكل علني على هذه المزاعم. وقال باول انه بات لزاما على واشنطن مراجعة مساعداتها المقدمة لهذه الدولة الشيوعية. واضاف في لقاء تلفزيوني ان كوريا الشمالية اقرت بأن الصفقة لم تعد سارية المفعول. وقال باول: «لا تعود لأي اتفاق قيمة حين يقرأ احد الطرفين الموقعين عليه بأنه قد اصبح باطلا». ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات