تأييد المبادرة السعودية، «اعلان بيروت» يساند الموقف الفرنسي من الأزمة العراقية

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 حصلت فرنسا على دعم القمة الفرنكوفونية التي اختتمت امس «باعلان بيروت» الذي شدد على ضرورة اضطلاع الامم المتحدة بمسئولية معالجة الملف العراقي، اضافة إلى مكافحة الارهاب عبر القوانين الدولية، فيما اعلنت القمة دعمها لمبادرة السلام العربية التي كانت اقترحتها السعودية. ففي شأن العراق اكد قادة دول وحكومات الفرنكوفونية على «اولوية القانون الدولي» وعلى «دور اساسي للامم المتحدة «داعين» العراق الى احترام كل واجباته احتراما كاملا». وجاء في البيان «نحن المجتمعين ندافع عن سيادة القانون الدولي وعن دور الامم المتحدة الرئيسي وندعو الى عمل جماعي لحل القضية العراقية». واضاف «ندعو العراق الى احترام واجباته احتراما كاملا ونعرب عن ارتياحنا لموافقته الرسمية على استئناف مفتشي نزع الاسلحة الدوليين مهامهم». وفي هذا الاطار قال جاك شيراك الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحافي الاخير للقمة «الامر الاساسي هو ألا توفر المجموعة الدولية غطاء لعمل عسكري آلي قبل معرفة مدى تعاون السلطات العراقية الفعلي في عمليات التفتيش». وردا على سؤال عن موقف فرنسا اذا استغنت الولايات المتحدة عن موافقة المجموعة الدولية لتوجيه ضربة للنظام العراقي ذكر شيراك شيراك بموقف بلاده. وقال «اقترحت فرنسا اولا ألا يصدر قرار واحد عن اساليب التفتيش واعطاء الضوء الاخضر لتدخل عسكري تلقائي وانما ان يصدر قراران منفصلان». واوضح انه «إذا اظهر تقرير عمليات التفتيش ان السلطات العراقية لم تقم بما اعتبره المفتشون ضروريا ليكون التفتيش فعالا، خاصة وان هذه العمليات ضرورية ولا بد منها بسبب الشكوك الجدية حول عزم العراق على نزع اسلحة الدمار الشامل، يجتمع مجلس الامن مجددا لاستخلاص النتائج». واضاف «عندها يمكن ان تكون النتائج متنوعة جدا» و«فرنسا ستتحمل مسئوليتها» بدون اعطاء اية تفاصيل اخرى. كما دان «اعلان بيروت» الارهاب «بشدة» على ان تتم مكافحته «طبقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة». وشدد «اعلان بيروت» «على ضرورة قيام تعاون وثيق بين كل دول وحكومات الفرنكوفونية لتجنب هذه الآفة» متعهدا انضمامها «في اسرع ما يمكن لكل المعاهدات الدولية المناهضة للارهاب وتنفيذها». ودعت منظمة الفرنكوفونية الى انجاز معاهدة شاملة عن الارهاب مؤكدة «ان كل الاجراءات التي اتخذت لمكافحة الارهاب يجب ان تحترم المباديء الرئيسية لميثاق الامم المتحدة فيما يتعلق بحقوق الانسان وحقوق اللاجئين». وبالنسبة لقضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي اكد «اعلان بيروت» دعم مبادرة السلام العربية «التي تبنتها بالاجماع قمة بيروت العربية» في مارس الماضي على انها تشكل «افضل اطار للتوصل الى حل عادل ودائم وشامل في المنطقة». ودعا «اعلان بيروت» الى «استئناف مسيرة السلام فورا على اسس مؤتمر مدريد (1991) ومقررات الامم المتحدة ذات الصلة وخصوصا قراري مجلس الامن الدولي 242 و338». واعتبر الاعلان ان مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله «تشكل في كل بنودها، خاصة تلك المتعلقة بالارض مقابل السلام وقضية اللاجئين الفلسطينيين، افضل اطار للتوصل الى حل عادل ودائم وشامل في المنطقة». وبالنسبة لحركة التمرد التي تشهدها ساحل العاج أدان «اعلان بيروت» «محاولة الاستيلاء بالقوة على السلطة واعادة النظر في دستور ساحل العاج». وقال «ندعو كل السياسيين وسكان ساحل العاج الى ضبط النفس والامتناع عن اللجوء الى العنف والحفاظ على الناس والممتلكات». واضاف «ندعم الجهود التي تبذلها خاصة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا من اجل الحوار الطريق الوحيد لمصالحة دائمة». من ناحية اخرى اتخذت منظمة الدول الفرنكوفونية لنفسها امينا عاما جديدا هو الرئيس السنغالي السابق عبدو ضيوف. وقد تم تعيين ضيوف امينا عاما للفرنكوفونية «باجماع» قادة دول وحكومات منظمة الفرنكوفونية ليخلف المصري بطرس بطرس غالي الامين العام السابق للمنظمة منذ العام 1997. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات