خاتمي يخشى الانسياق إلى الديكتاتورية

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 أعرب محمد خاتمي الرئيس الايراني أمس الاحد امام مجلس الشورى عن قلقه من خطر «الانسياق الى الديكتاتورية» مدافعا عن سياسة الاصلاح التي ينتهجها. وقال خاتمي «اذا علينا ان نقلق من خطر الانسياق الى الديكتاتورية - وبالفعل علينا ان نقلق من ذلك - علينا ان ننظر الى المؤسسات القادرة حتى على انتهاك الدستور والتي ليست ملزمة امام الشعب». واستغل خاتمي مناسبة عرض على البرلمان، الذي يسيطر عليه الاصلاحيون، النتائج الاقتصادية التي حققتها حكومته للدفاع عن مشروعي قانون اثارا جدلا يفترض ان يسهما في التغلب على العراقيل المستمرة لاصلاحاته من قبل المحافظين منذ انتخابه رئيسا لايران مرة اولى في 1997. ويفرض مشروع القانون الاول قيودا على مجال تدخل مجلس صيانة الدستور في عمليات الترشيح الى الانتخابات. والثاني يمنح الرئيس سلطة لتعليق قرارات القضاء «غير الدستورية» في حين يسيطر المحافظون ايضا على اجهزة القضاء في ايران. واثار مشروعا القانون اللذان تدرسهما حاليا لجان برلمانية وقد يرفعان الى النواب في الاسابيع المقبلة معارضة المحافظين. فقد ندد المحافظون بميول الرئيس الى «الهيمنة» و«الديكتاتورية». ورد خاتمي على هذه الاتهامات قائلا ان «الطغاة وحدهم وانصارهم يهابون الديمقراطية». واضاف «انني مسرور لانني ارى بأن الذين يرفضون عادة الديمقراطية هم الذين انتقدوا مشروعي القرار بالتذرع برفض الديكتاتورية». وقال خاتمي ان «الديكتاتورية تظهر عندما لا يحترم القانون». وقال انه مسئول شخصيا «امام الشعب والبرلمان والقائد الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي» ما يعني «غياب الديكتاتورية». وتابع «يجب ان لا نتردد ولا للحظة بين الديمقراطية والديكتاتورية» مشيرا الى ان «الديمقراطية تعني ان الشعب هو الذي يمنح السلطة التي هي ملزمة امامه». أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات