تأكيد التزام بوش «برؤية» الدولة الفلسطينية، عرفات يشكل وفداً لمناقشة «خارطة الطريق» مع بيرنز، الامارات تنتقد تجاهل مجلس الأمن للانتهاكات الاسرائيلية

الاحد 14 شعبان 1423 هـ الموافق 20 أكتوبر 2002 جدد وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي والذي بدأ امس جولة شرق اوسطية التزام جورج بوش الرئيس الاميركي «برؤيته» لحل صراع الشرق الاوسط باقامة دولة فلسطينية، بينما شكل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وفدا خاصا للتفاوض معه حول خطة «خارطة الطريق» التي يحملها معه. فيما اعربت الامارات عن خيبة املها لفشل مجلس الامن الدولي في تنفيذ قراراته المتعلقة بالقضية الفلسطينية وانتقدت تجاهل المجلس لانتهاكات اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. فقد اعلن بيرنز عقب لقائه حسني مبارك الرئيس المصري امس بالقاهرة، انه نقل لمبارك التزام جورج بوش الرئيس الاميركي ببذل كل جهد من اجل اقامة دولتين، موضحاً انه تحدث مع مبارك حول نتائج اجتماعات اللجنة الرباعية في باريس وسعيها لوضع خريطة محددة في غضون العامين المقبلين لتحقيق تقدم استناداً إلى رؤية بوش التي عبر عنها في خطابه الذي ألقاه في الرابع والعشرين من يونيو الماضي. من جانبه سارع الرئيس الفلسطيني والذي رفض بيرنز الالتقاء به في جولته الحالية إلى تشكيل وفد فلسطيني للقاء المبعوث الاميركي. وقال ياسر عبدربه وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني في الحكومة المستقيلة ان اللقاء المزمع سيكون الخميس المقبل في مدينة اريحا، مشيراً إلى ان «عرفات اعطى الضوء الاخضر لمناقشة خطة خارطة الطريق». واضاف عبدربه: «لم نتسلم حتى الآن اي وثائق رسمية حول خارطة الطريق». وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لرويترز بانه يتحتم على المبعوث الاميركي عرض آليات ضمان تنفيذ خطة السلام بما فيها نشر مراقبين دوليين في الاراضي الفلسطينية وهو امر تعارضه اسرائيل. ومضى يقول انه دون هذه الاليات فان الاوضاع ستظل تتحرك داخل اطار نظري فقط. ومن المقرر ان يعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكيل وزارته الجديدة اليوم والتي ستستمر في الحكم الى ان تجرى الانتخابات الفلسطينية في يناير ضمن الاصلاحات التي تجرى. واستقالت الوزارة الفلسطينية الشهر الماضي لتفادي اقتراع بسحب الثقة في المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال عرفات للصحفيين يوم الجمعة انه سيعلن تشكيل الحكومة الجديدة «بمجرد استكمال المشاروات». على صعيد آخر اعلن عرفات امس ان الاعلان عن الحكومة الفلسطينية الجديدة سيكون «بأسرع وقت»، فيما رجحت مصادر مقربة منه ان يتم الاعلان اليوم عقب استكمال المشاورات. وقال مسئول فلسطيني بارز طلب عدم نشر اسمه ان عرفات «وافق على تغيير وزير الداخلية والعدل والصحة وقد يجرى تعديلاً على وزارتين آخريين». على صعيد آخر رفع جيش الاحتلال صباح امس الحصار عن عدة مدن في الضفة وهي طولكرم والخليل وقلقيلية ورام الله والمنطقة الغربية من نابلس. كما اوقف الاحتلال حظر التجول المفروض على جنين إلى اجل غير مسمى ولكنه شدد حصاره للمدينة. وقال وايزمان شيري نائب وزير الحرب الاسرائيلي لراديو اسرائيل امس السبت «من وجهة النظر الاستراتيجية فمن مصلحتنا التوضيح للسكان المحليين انه بمجرد توقف الارهاب يمكننا الانسحاب. وكما حدث في جنين من الممكن ان يحدث ذلك في نابلس». وبالتزامن مع هذه الدعاية الكاذبة اغارت قوات اسرائيلية على منازل في الضفة الغربية امس واعتقلت ثمانية على الاقل من النشطاء الفلسطينيين. وجرح اربعة جنود في الغارة التي شنتها القوات الاسرائيلية قبيل الفجر وتركزت على مدينة نابلس عندما نسفوا باب منزل احد المطلوب اعتقالهم. وقال الجيش وشهود عيان ان المعتقلين ينتمون الى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحركة المقاومة الاسلامية «حماس». القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات