المقاومة تتعهد برد استشهادي على مجزرة رفح خلال ساعات، شارون يرفض وباول يتنصل من «خريطة الطرق»

صورة

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 تحدى السفاح ارييل شارون رئيس وزراء دولة الارهاب الصهيوني الادانات الدولية لمجزرة رفح واكد ان جيشه سيواصل العدوان في قطاع غزة واعلن رفضه المبطن لخطة التسوية الاميركية المسماة «خريطة الطرق» التي تنصلت منها أصلاً واشنطن بردها إلى اللجنة الرباعية في وقت توعدت المقاومة الفلسطينية برد استشهادي على المجزرة خلال ساعات. وكانت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا شجبت مجزرة رفح مطالبة بحماية المدنيين فيما اعتبرها آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض تهديداً غير مباشر للمصالح الاسرائيلية والأميركية. لكن شارون تحدى كل ذلك مرة أخرى وقال بعد لقائه كولن باول وزير الخارجية الاميركي ان جيش الاحتلال «أكثر أخلاقاً من أي جيش آخر». وزاد أحد مقربيه مع عودة شارون إلى اسرائيل بالقول ان اسرائيل لن تخفف من عملها العسكري!! وشارك نحو 5 آلاف فلسطيني أمس في تشييع شهداء المجزرة حيث تعهدت أجنحة فصائل المقاومة العسكرية بالرد على المجزرة فيما حددت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مدة 24 ساعة للرد الاستشهادي في العمق الاسرائيلي. وكانت المقاومة امطرت مستوطنات ومواقع جيش الاحتلال في قطاع غزة بعشر قذائف هاون وهاجم مقاوم من الجناح العسكري لحركة حماس دورية للاحتلال نجح في تفجيرها بعبوة ناسفة فأصاب جنديين قبل استشهاده. وفي هذه الأثناء حرص ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركي على التأكيد على ان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي بدأ أمس جولته في المنطقة لن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما حرص باوتشر على التنصل من خطة التسوية الاميركية التي اطلق عليها «خريطة الطرق» قائلاً انها خطة عمل غير ناجزة أفرزتها مداولات اللجنة الرباعية الدولية التي اختتمت اجتماعها في باريس. ومسنوداً بعدم الجدية الأميركية هذه اعلن شارون الليلة قبل الماضية في ختام زيارته لواشنطن انه «غير معني» و«غير ملزم» بهذه الخطة التي «لم يتسن له الوقت لقرائتها» لكنه لا يمانع في مناقشتها مع بيرنز. اما نبيل ابوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني فقد عقب على هذه الخطة التي تسلمها نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني من بيرنز في باريس بالقول انها ليست كافية وغير مجدية من دون آليات لضمان التنفيذ وجداول زمنية محددة تمنع المماطلة والتسويف. وقال شعث من جهته ان اللجنة الرباعية ستعرض الشهر المقبل «خريطة تسوية مفصلة» اعرب عن امله في ان تتضمن «جدولاً زمنياً واجراءات مراقبة على الأرض». وفي مقابل تقارير صحافية نشرت في السعودية عن رفض اميركي لتقديم ضمانات بعدم اقدام شارون على احتلال مناطق السلطة بشكل كامل وابعاد رئيسها وأركان سلطته مع بدء الحرب الاميركية على العراق قال شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي لصحيفة «لونيف» البلجيكية ان «عرفات لن يطرد وهو حر في التنقل في انحاء الاراضي» الفلسطينية. وقال بيريز للصحيفة ان مصداقية الرئيس الفلسطيني في الميزان «لكن شرعيته ليست موضع شك وحتى كولن باول وزير الخارجية الاميركي يعترف به زعيماً للشعب الفلسطيني». القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات