رامسفيلد: بيونغ يانغ لديها أسلحة نووية، واشنطن: كوريا الشمالية اعترفت بامتلاك وتطوير برنامج نووي سري

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 فجرت الولايات المتحدة أزمة جديدة مع كوريا الشمالية بإعلانها ان بيونغ يانغ اعترفت لمسئولين اميركيين مؤخراً بانها تملك برنامجاً سرياً لتطوير قدراتها النووية العسكرية، مما يمثل انتهاكاً لاتفاق بين البلدين في عام 1994، تعهدت فيه بيونغ يانغ بعدم المضي في هذا البرنامج قدماً. وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي في وقت متأخر مساء امس انه يعتقد ان لدى بيونغ يانغ عدد صغير من الأسلحة النووية، وفيما حثت كوريا الجنوبية نظيرتها الشمالية على الالتزام بالاتفاقيات النووية دعت طوكيو بيونغ يانغ الى الرد على اتهامها بتطوير الأسلحة النووية. وذكر بيان صادر عن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية أمس أن وفدا أميركيا رفيع المستوى برئاسة جيمس كيلي مساعد وزير الخارجية أجرى محادثات مع مسئولى كوريا الشمالية في بيونغيانغ في وقت سابق من الشهر الحالى أبلغهم خلالها أن واشنطن لديها معلومات حديثة حول البرنامج الكورى الشمالى. وأضاف البيان أن الجانب الأميركى أشار الى أن هذه المعلومات توضح أن كوريا الشمالية لديها برنامج لتخصيب اليورانيوم للاستخدام في انتاج أسلحة نووية مما يمثل انتهاكا لاتفاق الاطار لعام 1994 واتفاقيات أخرى بين البلدين. وأشار البيان الى أن مسئولى كوريا الشمالية اعترفوا للجانب الأميركى أن لديهم هذا البرنامج مشيرا الى أن المسئولين حاولوا القاء اللوم على واشنطن وأوضحوا أنهم يعتبرون اتفاق الاطار الذى تتعهد فيه كوريا بعدم تطوير برنامج نووى عسكرى ملغيا. وذكر بيان للخارجية الأميركية أن مساعد وزير الخارجية كيلى أوضح أن كوريا الشمالية شرعت في تطوير البرنامج النووى منذ سنوات. وأضافت الخارجية الأميركية أنه خلال الأشهر الماضية سعى جورج بوش الرئيس الأميركى بالتشاور مع الدول الحليفة والصديقة الى تحسين العلاقات مع كوريا الشمالية.. مشيرة الى أن الولايات المتحدة كانت على استعداد لاتخاذ خطوات سياسية واقتصادية لتحسين الأوضاع المعيشية لشعب كوريا الشمالية شريطة أن تغير بيونغيانغ من سياستها حيال عدد من القضايا. وأوضح البيان أن تلك القضايا تشمل التراجع عن برنامج كوريا الشمالية لتطوير أسلحة الدمار الشامل والتوقف عن تطوير وتصدير الأسلحة الباليستية والتوقف عن تهديد الدول المجاورة والتوقف عن دعم الارهاب والتوقف عن التعامل السييء مع شعب كوريا الشمالية. وقال البيان انه نظرا للقلق الأميركى حيال البرنامج النووى الذى تطوره كوريا الشمالية فان واشنطن ليست قادرة على المضى في الأسلوب الذى كانت تعتزم المضى فيه لتحسين العلاقات مع بيونغيانغ. وذكر بيان الخارجية الأميركية أن الادارة الأميركية تتشاور مع الأعضاء البارزين في الكونغرس وسوف تواصل تلك المشاورات مشيرا الى أن مساعد وزير الخارجية كيلى ووكيل وزارة الخارجية جون بوتون سوف يتوجهان الى شبه الجزيرة الكورية للقاء مع «الأصدقاء والحلفاء» حول هذا الموضوع المهم. واضاف البيان أن الولايات المتحدة والدول الحليفة تدعو كوريا الشمالية للالتزام بتعهداتها الواردة في معاهدة حظر الانتشار النووى وازالة برنامجها النووى بطريقة يمكن التحقق منها. وأكد البيان أن الولايات المتحدة تريد التوصل الى حل لتلك القضية بصورة سلمية مشيرا الى أن كل دول المنطقة معنية بهذا الأمر ولا توجد دولة محبة للسلام تريد أن ترى كوريا شمالية مدججة بالأسلحة النووية. وصرح شون مكورماك المتحدث باسم مجلس الأمن القومى الأميركى بأن التطورات الأخيرة أدت الى عقد سلسلة من اللقاءات داخل الادارة الأميركية لبحث سبل التصرف حيال الموقف الحالى كان آخرها عقد اجتماع لمجلس الأمن القومى الأميركى الثلاثاء الماضي الا أنه لم يتضح حتى الأن طبيعة الخطوات الأميركية. في غضون ذلك حثت كوريا الجنوبية حكومة كوريا الشمالية على الالتزام بالاتفاقات النووية الدولية. وقال لي تاي سيك نائب وزير الدفاع في كوريا الجنوبية ان بلاده تجرى مشاورات عن قرب مع الولايات المتحدة الاميركية واليابان بشأن البرنامج النووى المزعوم لكوريا الشمالية. وأضاف ان حكومة كوريا الجنوبية التزمت بموقف حازم يتلخص في معارضة اى شكل من اشكال تطوير السلاح النووى، مؤكدا الحاجة الى تسوية هذه القضية بالطرق السلمية. من جانبها أعلنت اليابان أمس أن اتهاما جديدا لكوريا الشمالية بأنها تواصل تطوير اسلحة نووية يمكن ان يعرقل جهود تطبيع العلاقات بين طوكيو وبيونغيانغ. وحث جوينشيرو كويزومى رئيس الوزراء اليابانى كوريا الشمالية على الرد على ذلك المزعم. وقال في تصريحات صحفية اننا نرغب في ان تتخذ كوريا الشمالية اجراءات بطريقة مخلصة لتبديد الشكوك بشأن البرامج النووية في المستقبل. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات