بوش يتفق مع ميجاواتي على الرد السريع، «سي آي ايه» سلمت متفجرات بالي للقاعدة

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 رجحت مصادر بريطانية ان تكون المخابرات الاميركية «سي اي ايه» سلمت تنظيم القاعدة المتفجرات التي استخدمت في الهجوم الدامي الذي وقع السبت الماضي بجزيرة بالي الاندونيسية، وأدى لمقتل 181 شخصاً فيما تصدر ميجاواتي سوكارنو بوتري رئيسة اندونيسيا اليوم مرسوماً صارماً لمكافحة الارهاب بعد حادث بالي الذي اتفق جورج بوش الرئيس الأميركي مع الرئيسة الاندونيسية على انه يتطلب رداً سريعاً وحاسماً، في حين كرر أبو بكر بشير زعيم الجماعة الإسلامية في اندونيسيا اتهام اميركا واليهود بالوقوف خلفه لتبرير التدخل في اندونيسيا. وذكرت صحيفة الـ «ديلى تلغراف» البريطانية أمس الخميس أن التحقيقات فى حادث انفجار بالي تشير الى أن المتفجرات التى تم استخدامها فى الهجوم ربما تكون قد أعطيت لتنظيم القاعدة فى أفغانستان من قبل جهاز الاستخبارات الاميركية وذلك ابان الاحتلال السوفييتي لأفغانستان. واشارت الصحيفة الى وجود دلائل على تلقي أبو بكر بشير زعيم الجماعة الاسلامية الاندونيسية تحويلا ماليا من دولة عربية لشراء مواد متفجرة. لكن بشير من جانبه أكد انه ليس له أي علاقة بالانفجار الذي وقع في بالي، وحذر من أي محاولة لاعتقاله. وفي حديث لصحيفة «ايل موندو» الاسبانية أمس قال بشير ان «الحكومة الاندونيسية ستكون مهددة بالتفكك في حال تعاونت مع الاميركيين»، موضحا انه «لا يتحدث عن اعمال عنف وانما عن تعبئة سلمية لكل الاندونيسيين». واكد ان ليس له اي علاقة باعتداء بالي ولا بشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن او الجماعة الاسلامية. وردا على سؤال حول ما اذا كان سيبرر اعتداء بالي لو كان من عمل مجموعة اسلامية اكد بشير انه لا يؤيد «قتل مدنيين». واضاف ان «الكفار الذين لا يهاجمون الاسلام يجب الا يتعرضوا لهجوم. لم اؤيد ابدا قتل نساء واطفال او رجال دين اذا لم يدخل اولئك في حرب ضد الاسلام». ويقول رجل الدين الاندونيسي (64 عاما) ان اعتداء بالي تقف وراءه «الولايات المتحدة بدعم من اليهود» مضيفا ان «الاميركيين يريدون تبرير اتهاماتهم القائلة بأن اندونيسيا اصبحت ملاذا للارهابيين رغم عدم وجود ادلة لديهم». واضاف «لقد تم التخطيط لكل شيء منذ فترة طويلة، صنع قنبلة بمثل هذه القوة يمكن ان يكون فقط في متناول دولة مثل الولايات المتحدة. لقد حذر الاميركيون رعاياهم من التوجه الى اندونيسيا قبل اسابيع» من وقوع الاعتداء. واوضح ان القاعدة هي «بدعة من الولايات المتحدة وهذه الشبكة غير موجودة. اما الجماعة الاسلامية فهي غير موجودة ايضا وهناك فعلا مجموعة تحمل الاسم نفسه وتمضي وقتها بالسفر من دولة الى اخرى وهي تتلو القرآن». من جانبها نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن مصدر استخباراتي اميركي ان وكالة الاستخبارات المركزية حذرت مكاتبها في جنوب شرق آسيا من حصول «اعتداء ارهابي وشيك». وقال المصدر ان التحذير «اشار الى خمسة الى ستة اهداف محتملة بينها بالي بالتحديد». واضاف ان «وزارة الخارجية لم تعر التحذير اهتماما وتحول الامر الى فضيحة كبرى». وذكرت «الغارديان» ان الـ «سي آي ايه» استقت معلوماتها من تصريحات لاحد اعضاء تنظيم القاعدة وهو الكويتي عمر الفاروق (31 عاما) الذي اوقف في اندونيسيا ونقل الى قاعدة باغرام الاميركية في افغانستان. واشارت الصحيفة الى ان عناصر في اجهزة الاستخبارات الاندونيسية كانوا موجودين في يوم الاعتداء في القاعدة للتحقيق مع عمر الفاروق. واكدت هيلين كلارك وزيرة خارجية نيوزيلاندا التي تقوم بزيارة رسمية لبريطانيا وجود «تحذيرات فعلا» أصدرتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، الا انها كانت شديدة الغموض ولا تسمح بالتالي بالاستنتاج بأن بالي كانت مستهدفة. من جهة أخرى تعتزم رئيسة اندونيسيا اصدار مرسوم طوارئ صارم لمكافحة الارهاب. وقال وزير العدل يسر العزة ماهندرا أمس للصحفيين ردا على سؤال بشأن ما اذا كان سيتم اصدار مرسوم «سيتم اعلانه اذا وقع غدا». وكانت الشرطة الاندونيسية استجوبت اربعة رجال أمس بشأن الانفجارات فيما حذرت استراليا من تهديدات جديدة للغربيين في البلاد. ويبذل فريق من المحققين الدوليين جهودا ضخمة بحثا عن ادلة ربما تظهر صلة جماعات اسلامية اندونيسية واجنبية متشددة بتفجيرات بالي. على صعيد متصل قالت الشرطة الاندونيسية أمس ان تحذيرا من وجود قنبلة اجبر السلطات على اخلاء مبنى بورصة جاكرتا وهي ايضا مقر لبنوك ومكاتب اجنبية لم يسفر عن شيء. وقال ضابط الامن اندي خير الدين «بعد ان فحص المكان خبراء المفرقعات ثبت خلو المبنى من اي متفجرات. يمكن للناس العودة». وفر الموظفون من المبنى بعد ان اصدرت الادارة انذارا وقال شهود عيان ان البعض يعودون لكن الكثيرين توجهوا لمنازلهم. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات