عرض الوساطة لحل مشكلة الوزاني، شيراك يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان

الجمعة 12 شعبان 1423 هـ الموافق 18 أكتوبر 2002 طالب جاك شيراك الرئيس الفرنسي بانسحاب سوري كامل من لبنان طبقاً لاتفاق الطائف الموقع عام 1989، عارضاً الوساطة لحل مشكلة مياه نهر الوزاني مع اسرائيل فيما جدد دعوته لمؤتمر دولي للبحث عن حل سياسي للسلام بالشرق الاوسط. وقال شيراك في كلمة القاها امام نواب لبنان في بيروت امس «بالطبع لن يكون السلام شاملا وعادلا ودائما الا اذا شمل لبنان وسوريا واذا اعطى حلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، حلا يأخذ في الاعتبار مصالح لبنان المشروعة. هذا موقف فرنسا الثابت». ورأى شيراك «ان المأزق المأساوي للصراع العربي ـ الاسرائيلي استمر طويلا وهو يقلق فرنسا بقدر ما يقلق لبنان. فرنسا لن تستعفي وستواصل العمل من اجل تسوية عادلة لهذا النزاع على قاعدة قرارات مجلس امن الامم المتحدة». وطرح شيراك مشاركة فرنسا في حل النزاع بين لبنان واسرائيل بشأن مياه نهر الوزاني، ودعا شيراك إلى تفادي الاثارة من كلا الجانبين، لأن مخاطر التصعيد قائمة، وقال: ندعو جميع الأطراف، كما تعهدوا إلى احترام «الخط الأزرق» الذي وضعته الامم المتحدة، وندعوهم إلى البرهنة مهما كان الظرف على رباطة الجأش. وأضاف: باحترام القانون الدولي يجب ان تسوى النزاعات بشأن الموارد المائية وفرنسا مستعدة إذا شاء لبنان لأن تقدم مساهمتها لتسوية الأمر. من ناحية اخرى وصف شيراك مبادرة السلام العربية، التي اطلقها ولي العهد السعودي واقرتها قمة بيروت العربية في مارس الماضي، بأنها «فرصة تاريخية» مجددا الدعوة الى عقد مؤتمر دولي «للبحث عن حل سياسي». من جهته عبر لحود لشيراك عن تقديره لوقوف فرنسا إلى جانب لبنان وتقديم الدعم المتواصل له في المحافل الاقليمية والدولية، ورأى في ذلك نتيجة طبيعية لوقوف فرنسا إلى جانب الحق والعدالة والسلام. وبعد ان نوه بالعلاقات الوثيقة والراسخة التي تربط البلدين، وأعرب لحود خلال القمة الثنائية عن امتنان لبنان لما يبديه الرئيس شيراك من متابعة دقيقة للأوضاع في لبنان، ومن حرص على تقديم المساعدة، معتبراً ان الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي لانعقاد مؤتمر باريس 2 خير دليل على الاهتمام الفرنسي المتنامي بمستقبل لبنان ومنعته الاقتصادية. ومن المقرر ان يقوم شيراك الاحد بزيارة خاطفة الى سوريا يلتقي خلالها نظيره السوري بشار الاسد. بيروت: وليد زهر الدين والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات