خطة أميركية لحماية الدولة العبرية بأسلحة الليزر والدمار الشامل، اسرائيل تحرض على استهداف عرفات وسوريا وايران بعد العراق، تل أبيب: الفلسطينيون سيتخلون عن اللاجئين ويقلصون مطالبهم بعد الحرب

الخميس 11 شعبان 1423 هـ الموافق 17 أكتوبر 2002 فيما كان الارهابي ارييل شارون يستعد للقاء جورج بوش الرئيس الاميركي في واشنطن ليلة أمس بدأت اسرائيل الترويج لحقبة ما بعد ضرب العراق بالتحريض لاستهداف سوريا وايران واطاحة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وتخفيض مطالب شعبه وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين، في وقت كشفت تقارير عبرية عن خطة عسكرية اميركية لحماية اسرائيل باستخدام اسلحة ليزر واسلحة الدمار الشامل ان لزم الامر. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان بوش سيطلع شارون خلال لقائهما على الخطة الاميركية السرية لمنع استهداف العراق للدولة العبرية بالصواريخ والتي تتضمن استخدام اسلحة ليزر كانت طورت في اطار مشروع «حرب النجوم» من اجل تدمير منصات الصواريخ والطائرات الحربية. وقالت مصادر الصحيفة ان الخطة هذه تتضمن ايضاً استخدام اسلحة الدمار الشامل ضد العراق حال استخدامه مثل هذه الاسلحة ضد اسرائيل. واشارت «هآرتس» الى تعيين جيمس ميتزنمر مساعد ريتشارد مايرز رئيس قادة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية كحلقة اتصال مع وزارة الحربية الاسرائيلية لضمان عدم تضارب خطط الجانبين العسكرية. وعلى الفور سارعت اوساط حكومة شارون للترويج لحقبة ما بعد الحرب الأميركية المرتقبة على العراق. وقال بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي العراقي المولد للصحافيين في باريس «تدمير النظام العراقي سيضمن ان تكون منطقة الشرق الاوسط اكثر استقراراً». واضاف ان الاميركيين اتخذوا برأيه قرار مهاجمة العراق «عاجلا او آجلا»، مؤكدا ان مشكلة العراق «تكمن في نظامه». وعبر عن امله في قيام «نظام معتدل» في هذا البلد. وزعم ان «اسرائيل تريد السلام لكن الشرق الاوسط منقسم حاليا بين دول معتدلة مثل الاردن ومصر والسعودية والدول التي تتبع خطى للشر مثل العراق وايران وسوريا». وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي العمالي في هذا الشأن من القدرات النووية المحتملة لايران التي قال «انها ستكون قادرة في 2005 على انتاج قنبلة نووية حسبما تفيد اجهزة الاستخبارات لدينا»، مستفيدة من مساعدة روسيا وكوريا الشمالية. واضاف ان «المشكلة الحقيقية في عالم الغد هي ايران»، معربا عن امله في «عملية اميركية ضد العراق تستخدم كتحذير لسوريا وايران لتوقفا مساعدتهما للارهاب». اما عاموس جلعاد المسمى منسق نشاطات جيش الاحتلال في المناطق الفلسطينية فقد تحدث للصحافيين ودبلوماسيين اجانب في القدس امس انه «اذا ما انهار نظام صدام حسين (الرئيس العراقي) فإن زلزالاً سيهز الساحة الفلسطينية لصالح اطاحة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني». ونقلت وكالة «اسيوشيتدبرس» الاميركية عن جلعاد قوله «اذا سقط صدام فإن عرفات سيفقد الدعم حتى من اقرب حلفائه» زاعماً ان الرئيس الفلسطيني يتجه للأفول وأن «فرص غيابه ستعزز بعد الحرب على العراق». وقال «لا يوجد بديل عن ازاحة عرفات وانا لا ادعو لاطاحته بالقوة بل لتقاعده». وعبر جلعاد عن اعتقاده بأن هزيمة العراق واطاحة عرفات ستفضيان الى استئناف المفاوضات الفلسطينية، الاسرائيلية على قاعدة ان «الفلسطينيين سيضطرون لتخفيض سقف مطالبهم»، وفي مقدمتها حسب رأيه اصرار عرفات على عودة نحو مليون لاجئ فلسطيني الى داخل الدولة العبرية لهزيمة هذه الدولة عبر العامل الديمغرافي. القدس ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات