بعد توبيخ أميركي وقبل زيارة شارون لواشنطن، اسرائيل تطبق خطة «الخليل أولاً»، 6 شهداء واعتقال 3 قيادات بالجبهة الشعبية

صورة

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 اعلنت اسرائيل امس انها ستطبق خطة جديدة اطلقت عليها خطة «الخليل أولاً» تقضي بالانسحاب من المدينة، كما انها ستجري محادثات مع السلطة الفلسطينية هذا الاسبوع لنقل أموال مجمدة إلى السلطة بعد ان تلقت اسرائيل خلال الايام الماضية توبيخاً أميركياً لاستمرارها في فرض الحصار على الفلسطينيين وحجز اموال السلطة ما يعرقل الجهود الأميركية بالاعداد لضرب العراق. كما تأتي هذه التطورات قبل يومين من توجه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي إلى واشنطن، لكن هذه الضغوط الاميركية لم تمنع جيش شارون من قتل 6 فلسطينيين امس بينهم طفل في الثالثة من عمره واعتقال 3 من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قوله امس ان اسرائيل ستطبق خطة تقضي بانسحاب الجيش الاسرائيلي من الخليل في جنوب الضفة الغربية. وقال بن اليعازر في تصريح ادلى به الى الصحافيين الذين يرافقونه الى باريس حيث يجري زيارة الى فرنسا لمدة 24 ساعة «لقد جربنا خطة غزة ـ بيت لحم اولا، الا ان الخطة لم تطبق بما يتعلق بغزة، لذلك نريد تطبيق تجربة بيت لحم على الخليل». ولم يقدم بن اليعازر تفاصيل حول خطة الانسحاب هذه التي تعتبر تكملة منطقية لخطة «غزة ـ بيت لحم أولاً» التي كان قدمها في اغسطس الماضي. وقضت خطة «غزة ـ بيت لحم اولا» بانسحاب تدريجي للجيش الاسرائيلي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها خلال الانتفاضة وتسليمها الى قوات الامن الفلسطينية. وحسب هذه الخطة التي وافق عليها الطرفان خلال لقاء عقد بين بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبدالرزاق اليحيى انسحبت اسرائيل من بيت لحم في التاسع عشر من اغسطس. ويقول الاسرائيليون انه كان من المفترض ان يتم انسحاب من غزة ايضا الا ان ذلك لم يحصل بسبب تواصل المواجهات. والمرحلة التالية التي اتفق عليها بن اليعازر والوزير الفلسطيني كانت الانسحاب من الخليل. الا ان بن اليعازر ارجأ هذا الانسحاب بعد ان تعرض لضغوط من قيادة اركان الجيش الاسرائيلي وقال انه ينتظر الحصول من السلطة الفلسطينية «على ضمان بأن الامن سيستتب وان الامور ستكون تحت السيطرة». كما افادت الاذاعة الاسرائيلية ان اسرائيل ستستأنف خلال الاسبوع الحالي محادثات مع الفلسطينيين بشأن نقل اموال السلطة الفلسطينية المجمدة والاجراءات الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفلسطينيين في الضفة والقطاع. ورجحت الاذاعة ان يلتقي وزيرا الخارجية شيمون بيريز والاتصالات روفين ريفلين خلال الايام القليلة المقبلة وفدا فلسطينيا يرأسه كبير المفاوضين صائب عريقات. ولم توضح الاذاعة الموعد المحدد لهذا اللقاء. وتحتجز اسرائيل نحو 600 مليون دولار تمثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على البضائع المستوردة إلى الاراضي الفلسطينية عبر اسرائيل. وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» والاذاعة العبرية ذكرتا امس ان واشنطن وجهت رسالة لشارون تنتقد فيها رفضه تخفيف العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني ومقتل مدنيين فلسطينيين في عمليات عسكرية. وقالت الاذاعة ان هذه الرسالة سلمها دان كيرتزر السفير الاميركي في تل ابيب الى شارون الذي سيستقبله جورج بوش الرئيس الاميركي الاربعاء في البيت الابيض. وتنتقد الولايات المتحدة في الرسالة رفض اسرائيل تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الاراضي الفلسطينية وضمان حرية التنقل عبر ازالة حواجز الجيش الاسرائيلي عن الطرقات. وانتقدت الادارة الاميركية مجددا في رسالتها قتل مدنيين فلسطينيين ابرياء اثناء عمليات يشنها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية او في قطاع غزة، كما قالت الاذاعة. وردا على سؤال رفض مسئول اميركي في اسرائيل تأكيد هذه المعلومات. واكتفى بالقول ان هناك «خلافات» بين البلدين بشأن تحويل حوالي 420 مليون دولار متوجبة على اسرائيل للسلطة الفلسطينية. واضاف المسئول الاميركي الذي رفض الكشف عن هويته «ان الولايات المتحدة تعتبر ان بامكان اسرائيل ان تقوم بمبادرة في هذه الاثناء، والا فان وزير المالية الفلسطيني سلام فياض لن يتمكن من اعداد موازنته». من جانبها ذكرت صحيفة «هآرتس» امس أن الولايات المتحدة طلبت من اسرائيل الانسحاب فورا من مدينة أو مدينتين من مدن الضفة الغربية. وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة طلبت قبل زيارة ارييل شارون الى واشنطن تولى السلطة الفلسطنية النواحى الامنية فى الخليل أو بعض المدن الاخرى فى الضفة الغربية بهدف تخفيف الضغوط على المدنيين الفلسطينيين فى الاراضى الفلسطينية مع ايجاد الية لتحويل موارد الضرائب من وزارة المالية الاسرائيلية الى السلطة الفلسطينية. وقالت الصحيفة ان واشنطن أوضحت لاسرائيل أن دعوتها لانسحاب قوات الجيش الاسرائيلى من مدن الضفة الغربية ليست نابعة من التعبئة التى تقوم بها الولايات المتحدة استعدادا لشن عملية عسكرية ضد العراق. وعلى الفور عقد شارون امس اجتماعا لاعضاء طاقم التوجيه السياسي الوزاري، بهدف منح تسهيلات للفلسطينيين وامتصاص حدة الانتقادات الاميركية قبيل لقائه بوش. ميدانيا استشهد ستة فلسطينيين واصيب العشرات خلال عمليات توغل واغتيال نفذها الجيش الاسرائيلي أمس. فقد استشهد الطفل توفيق بريكة (3 سنوات) وابراهيم الغوطي (26 عاما) خلال عملية توغل في رفح دمرت خلالها قوات الاحتلال عدة منازل، فيما استشهد اشرف داوود وايمن الاخرس من كتائب الشهيد أحمد ابوالريش، كانت سلطات الاحتلال ادعت انهما تسللا من مصر. كما استشهدت يسرا صوالحة (40 عاما) حين فتحت دبابة الاحتلال نيران رشاشاتها على سيارة اجرة كانت تستقلها قرب جنين. كما اغتالت قوات الاحتلال أمس محمد حسين عبيات (25 عاماً) أحد ناشطي حركة فتح في بيت لحم بينما كان قرب كشك للهاتف. واعتقل جيش الاحتلال أمس ثلاثة أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بينهم مسئول رفيع وقال مصدر فلسطيني ان قوات الاحتلال اعتقلت في رام الله خالد بكر العضو السياسي للجبهة اضافة الى عنصر آخر لم تكشف هويته وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال محمد أبو عايشة العضو في الجبهة أيضاً. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات