بلير ينفي تلقيه صفعة مهينة في موسكو، العراق يعلن فتح القصور أمام المفتشين

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 تباينت تقديرات نتائج زيارة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني إلى موسكو التي اختتمها للتو حيث كشفت الصحافة البريطانية انه تلقى صفعة مهينة حين فشل في استقطاب فلاديمير بوتين الرئيس الروسي إلى حملة ضرب العراق، بينما اكد بلير نفسه ان روسيا ستنضم قريبا إلى هذه الحملة وقال وزير خارجيته جاك سترو ان الدول العربية التي زارها وايران تؤيد الضربة شرط أن تكون الخيار الاخير وان تتم عبر الامم المتحدة. وفي وقت أعلن العراق رسميا انه مستعد لاستقبال المفتشين يوم 19 الجاري وتذليل كافة العقبات أمامهم قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ان بغداد مستعدة لفتح قصور صدام حسين الرئاسية امام مفتشي الأسلحة الدوليين اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس السبت بعد ان حصل على سلطات اعلان الحرب التي طلبها من الكونغرس ان البلاد متحدة بشأن الحاجة إلى مواجهة العراق. وأعرب بلير في اعقاب عودته من رحلته إلى روسيا حيث اجرى محادثات مع الرئيس الروسي عن اعتقاده بأن الروس سيدعمون قريباً التحرك الاميركي البريطاني باتخاذ موقف قوي ضد الرئيس العراقي. وقال بلير فى تصريحات للصحفيين على متن الطائرة فى طريق عودته الى لندن انه يسعى الى تحقيق هدفين هما تشكيل تحالف دولى قوى وضمان عودة المفتشين الدوليين للعمل «دون عرقلة» فى العراق. وردا على سؤال عن الجدول الزمنى المتوقع لصدور القرار الجديد بشأن العراق قال ان الامور ستتحرك بسرعة من الان فصاعدا وانه واثق من صدور القرار خلال ايام او اسابيع. الا ان عددا من الصحف البريطانية الصادرة أمس اعتبرت ان بلير تعرض «لصد مهين» خلال الزيارة وهو يحاول اقناع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بدعم استصدار القرار الجديد فى مجلس الامن بشأن العراق. على صعيد آخر قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي بوضوح في مقابلة مع مجلة «دير شبيجل» الألمانية التي ينزل عددها إلى الأسواق غدا الاثنين أن العراق ليس لديه أي أسلحة دمار شامل. وقال رمضان «فيما يتعلق بنا، بإمكان المفتشين البحث والتفتيش بالكيفية وفي المكان الذي يريدون». ولكنه قال أنه من الواضح أن الاميركيين سوف ينتظرون حتى «يستصدروا قرارا من الامم المتحدة يسمح بهجوم ضد العراق». وحذر رمضان من أن هذه «العقلية العدوانية .. سوف تقود أميركا نحو الهاوية. ليأتوا. نحن في انتظارهم». وأشاد نائب الرئيس العراقي الذي يحمل رتبة جنرال، «بالموقف الواثق بالنفس» للمستشار الالماني جيرهارد شرويدر والذي ترك تأثيرا ليس في أوروبا فقط وإنما في العالم العربي أيضا. وقال رمضان في إشارة لرفض شرويدر الصريح لمشاركة جنود ألمان في عمل عسكري ضد العراق، «لاول مرة يصبح الاستقلال السياسي لالمانيا واضحا وحقيقة أن الالمان لا يسبحون في التيار خلف الولايات المتحدة». وفي السياق نفسه بعث مستشار رئاسي عراقي رسالة امس السبت لكبار مفتشي الاسلحة قائلا ان بغداد مستعدة لازالة كل العقبات امام عودة مفتشي الامم المتحدة بعد غياب دام أربعة اعوام تقريبا. ووجهت الرسالة الى هانز بليكس رئيس المفتشين عن اسلحة الدمار الشامل ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال عامر السعدي في الرسالة التي حصلت عليها رويترز ان العراق يؤكد من جديد استعداده التام لاستقبال فريق المفتشين في 19 اكتوبر وفقا للاتفاق المسبق مع استعداد العراق لحل كل القضايا التي قد تعترض سبيل التعاون المشترك بين العراق وفرق التفتيش. واشارت الرسالة الى انه فيما يتعلق بقصور الرئاسة فقد اخذت السلطات العراقية في الاعتبار موقف فرق التفتيش. من جانبه قال الرئيس الأميركي بوش في كلمته الاذاعية الأسبوعية: «بلدنا والكونغرس متحدان الآن في الهدف، أميركا تتحدث بصوت واحد، يتعين على العراق ان ينزع أسلحته وان يلتزم بجميع قرارات الأمم المحدة وإلا سيجبر على الالتزام». وقال بوش في كلمته الاذاعية ان العراق والاقتصاد يمثلان أولويات «ملحة» بالنسبة لادارته. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات