بوش يعدد أسباب الضربة لكنه لا يراها حتمية، روسيا توافق على المشروع الفرنسي بشأن العراق

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 شهدت المناقشات بين القوى الدولية الكبرى بشأن العراق تبدلات طفيفة أمس فبينما اعتبر جورج بوش الرئيس الأميركي ان ضرب العراق ليس حتمياً اذا نزع سلاحه وهو ما اعتبره البعض تراجعاً طفيفاً، أعلنت موسكو تأييدها للموقف الفرنسي الداعي لاستصدار قرارين بدلاً من اللجوء التلقائي للقوة، لكن باريس التي تحدثت عن تقدم داخل مجلس الأمن دعت على لسان رئيس وزرائها مجلس الأمن الى عدم استبعاد أي خيار اذا لم يوافق العراق على نزع أسلحته. وقال بوش في كلمة موجهة الى الامة من سنسيناتي (اوهايو، وسط ـ شمال) ان الرئيس العراقي صدام حسين استأنف برنامجه للحصول على اسلحة نووية حسب صور تم اخذها بالاقمار الاصطناعية، وهو يؤوي ارهابيين ولديه اسلحة دمار شامل. واوضح الرئيس الاميركي ان «زمن النفي والتهرب والتأجيل قد ولى. يجب ان ينزع صدام حسين اسلحته والا، ومن اجل السلام، سنقود تحالفا لنزع اسلحته» واصفا الرئيس العراقي بأنه «تلميذ ستالين باستعماله القتل كآلة ارهاب وتحكم». وقال بوش ان نزع سلاح العراق «قد لا يستدعي عملا عسكريا» مضيفا «الا ان ذلك قد يحصل». وبعد ساعات من تلميحات بوش الى عدم حتمية الحرب قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في مستهل جولة في الشرق الاوسط ان الحرب ليست حتمية مؤكدا ان بغداد امامها خيار نزع اسلحتها او مواجهة العواقب. وقال سترو للصحفيين في ختام زيارته لمصر «استخدام القوة في العراق ليس حتميا. وقد اوضح الرئيس بوش هذا تماما في خطابه وهو ما ارحب به حيث حدد وجود خيار واضح لصدام حسين». واضاف سترو ان القادة العرب لن يصوتوا لصالح الرئيس العراقي في حال اجراء اقتراع سري في الجامعة العربية، في غضون ذلك كشف مصدر بريطاني ان سترو بحث في القاهرة مرحلة ما بعد صدام، اضافة لاعادة اطلاق عملية السلام. الى ذلك أبدت فرنسا امس تفاؤلا بشأن ما تحقق في مجلس الأمن من تقدم للتوصل الى حل وسط بشأن العراق». وقال فرانسوا ريفاسو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية للصحفيين «الامور اخذة في التقارب. العمل بناء». واضاف «لم نصل بعد الى نقطة العمل في نص واحد لكن الحوار الجاري بناء للغاية». وادلى المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بهذا التصريح في الوقت الذي اعلنت فيه روسيا تأييدها للمقترحات الفرنسية في مجلس الأمن. قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف امس ان موقف موسكو من العراق يتطابق مع الموقف الفرنسي وانها ترفض مقترحات امريكية وصفها بأنها تحوي على «مطالب تعرف انه لا يمكن تحقيقها». لكن وزير الخارجية الروسي اعرب عن تأييد بلاده لأي قرار يدعم عمليات التفتيش. لكن وفي تطور جديد اعتبر جان بيار رافاران رئيس الوزراء الفرنسي امس ان «العراق يمثل بالتأكيد تهديدا كامنا للمنطقة». وقال رافاران خلال اول مناقشة في الجمعية الوطنية تخصص للازمة العراقية ان «غياب المفتشين الدوليين لحوالي اربع سنوات زاد من الغموض الذي يكتنف حقيقة برامج اسلحة الدمار الشامل في العراق. ومخاوفنا مشروعة». واضاف ان العراق «بمماطلته وتهربه تحدى ارادة مجلس الامن لفترة طويلة». واعتبر رافاران ان «هذا الوضع لا يمكن ان يستمر»، معتبرا انه «ازاء مخاطر انتشار اسلحة الدمار الشامل، فان سلطة المجلس الذي هو حجر الزاوية لنظام الامن الدولي هي المهددة». وقال انه يتعين على مجلس الامن عدم استبعاد اي خيار في بحثه لكيفية التعامل مع العراق اذا لم يوافق على نزع اسلحته. واضاف ان سياسة بلاده تقوم على خطين معلنين بوضوح الا وهما وحدة المجتمع الدولي ضمانا للشرعية والفعالية وتصميم مجلس الامن على اتخاذ تدابير اذا لم يذعن العراق دون استبعاد اي خيار». لكنه أوضح ان القوة هي الخيار الأخير في حل الأزمة العراقية. في هذه الاثناء تعالت نبرة الدعوة الدولية الداعية الى عودة فورية للمفتشين الى بغداد. وبعد تصريحات لوزير الخارجية المصري احمد ماهر في هذا الاتجاه، قالت الصين امس انها ما زالت تؤيد حلا سياسيا تقوده الامم المتحدة للأزمة بشأن العراق، وحثت بغداد على الالتزام بجميع قرارات الأمم المتحدة بشأن التفتيش على الاسلحة. وفي الاتجاه نفسه اعتبر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس ان مجلس الأمن في الامم المتحدة «عليه ان يؤمن الظروف الملائمة» من اجل عودة «فورية» لمفتشي نزع السلاح في العراق. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات