باريس تجدد شكوكها بعمل إرهابي وأميركا تتحدث عن حادث عرضي، فريق يمني فرنسي يحقق في انفجار ناقلة النفط

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 باشر محققون يمنيون وفرنسيون تحقيقاتهم للوقوف على ملابسات انفجار ناقلة النفط الفرنسية «ليمبورج» امس الاول، فيما صرح دومنيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي رسميا بأن فرنسا لا تستبعد وجود عمل ارهابي وراء الحادث، لكن مسئولاً اميركياً كبيراً قال انه حادث عرضي على ما يبدو. واكدت المصادر حدوث ثغرة كبيرة بالجانب الايسر للناقلة قطرها متر الا ان التجويف الحديدي يتجه للخارج مما يوحي بأن الانفجار وقع من الداخل. وصرح مصدر مسئول في محافظة حضرموت لـ «البيان» ان ثلاثة محققين فرنسيين ومثلهم من الهولنديين يمثلون شركة التأمين وصلوا صباح امس الى ساحل مدينة «المكلا» حيث وقع الحادث. واكد المصدر ان رجال الانقاذ وبمساعدة من القوات البحرية واحدى الفرقاطات الفرنسية تمكنوا من احتواء الحريق الهائل ومن ثم ابعاد الناقلة الى عرض البحر في محاولة للتخفيف من اثار الكارثة البيئية التي حلت بالمكان ودفعت بالسلطات الى طلب المساعدة الخارجية. وصرح وزير الخارجية الفرنسي بأن بلاده لا تستبعد اي فرضية في اطار الانفجار. واوضح الوزير امس ان المحققين قادرون على تحديد ما حدث بالضبط اما الآن فنكتفي بالوقائع». واشار الى ان رئاسة الجمهورية قررت بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره اليمني علي عبدالله صالح ارسال فريق من المحققين الفرنسيين الى اليمن. واضاف الوزير الفرنسي «في عالمنا بعد (اعتداءات) 11 سبتمبر نعرف ان ثمة تهديدا يخيم على كل دول العالم» في اشارة الى احتمال ان تكون الناقلة تعرضت لهجوم مدبر. كما صرح مصدر قضائي فرنسي امس ان ادارة مكافحة الارهاب في مكتب المدعي العام في باريس بدأت تحقيقا أوليا امس في الانفجار. من ناحية أخرى نقل صحافيون زاروا موقع الحادث امس لـ «البيان» ان فتحة قطرها نحو متر واحد ظاهرة على جدار الناقلة الا ان تجويف الحديد يتجه الى الخارج ما يوحي بأن الانفجار تم من الداخل لا من الخارج كما كان الحال مع المدمرة الاميركية «كول». وقالت الولايات المتحدة امس ان سبب الانفجار غير واضح الا ان مسئولا كبيرا قال لرويترز انه حادث عارض على ما يبدو. وبدا أن مسئولا بارزا بوزارة الخارجية الاميركية يؤيد تفسير الحكومة اليمنية بأنه حادث عرضي وقال لرويترز بعدما طلب عدم الافصاح عن اسمه ان الانفجار وقع على سطح الناقلة على مايبدو «ومن ثم فانه ربما كان حادثا». الا ان الموقف الرسمي الاميركي يتلخص في انه مازال من السابق لاوانه تحديد سبب الانفجار. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في مؤتمر صحفي«لا اعتقد انني استطيع ان اعلن اي استنتاجات الان». وقال مسئول بارز بوزارة الخارجية للصحفيين في لقاء منفصل ان محققين من البحرية الاميركية وخبراء اخرين توجهوا الى موقع الحادث مع بدء فرنسا واليمن تحقيقات. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات