شارون ينسف خطة سولانا للتهدئة وواشنطن تبارك القتل العشوائي، 15 شهيداً و150 جريحاً في مجزرة اسرائيلية بغزة، المقاومة تتعهد باستئناف العمليات الاستشهادية

صورة

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 سعى الارهابي ارييل شارون مجددا لنسف مبادرة أوروبية جديدة لوقف النار وسحب جيشه من المناطق الفلسطينية بمجزرة فاشية جديدة في خانيونس بقطاع غزة حين اغارت مروحية اسرائيلية على حشد من المدنيين فقتلت 11 منهم اضافة لثلاثة اخرين خلال اجتياح احد احياء المدينة بـ 60 دبابة فيما اصيب نحو 150 منهم 12 في حال الموت السريري. فيما سقط الشهيد 15 امس في نابلس. وطالبت السلطة الفلسطينية اثر ذلك بقوات دولية عاجلة وسط استنكار اوروبي وتوعد فصائل المقاومة برد استشهادي في العمق الاسرائيلي. فبعد ساعات من مغادرة خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قطاع غزة اجتاحت 60 دبابة اسرائيلية مدعومة بوحدات المشاة الخاصة ومروحيات الاباتشي اميركية الصنع حي الامل في مدينة خان يونس وسط القطاع. وخلال الاجتياح استشهد رجل وامرأة في العقد الخامس من العمر اضافة لفتى ثلاثتهم سقطو برصاص الدبابات والجنود الصهاينة. وبعد انسحاب الدبابات فجرا ولدى خروج الفلسطينيين لتفقد الدمار والاضرار اغارت مروحية اسرائيلية على حشد من المدنيين فقتلت 11 منهم بصاروخ واصابت نحو 140 منهم 12 في حال الموت السريري فيما وصفت جراح 35 منهم بالخطرة. وخلال توافد اقارب الضحايا على مستشفى ناصر في المدينة فتحت الدبابات نيران مدافعها ورشاشاتها الثقيلة على المستشفى ما اسفر عن اصابة 12 بينهم طفل اصيب اصابة خطرة بالرقبة حين اصابت قذيفة باحة المستشفى. وتباهى يسرائيل زيف قائد جيش النازيين الجدد في القطاع بأن المجزرة هذه هدفها نفسي واقناع حركة حماس انه لا يوجد مأوى محصن لمقاتليها. اما وايزمان شيري نائب وزير الحربية الصهيوني فقد كان اكثر صفاقة بقوله انه يأسف لسقوط مدنيين «لكن ماذا بوسعنا ان نفعل انها الحرب». وعلى الفور طالب نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني مجلس الامن الدولي بارسال قوات عاجلة لحماية الفلسطينيين. وقال محمود الزهار العضو البارز في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» «ان قتل المدنيين لا يرد عليه الا بقتل المدنيين». واضاف الزهار لرويترز «لكل جريمة عقاب. ان الرد على هذه المذبحة سيكون متصاعدا ومتتاليا وسنضرب في كل مكان». وخلال مشاركة عشرات الآلاف في تشييع ضحايا المجزرة قال ملثم ينتمي لكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح عبر مكبر للصوت «على كافة الاجنحة العسكرية في القوى الوطنية والاسلامية ان تنتقم بشكل عاجل قبل ان تجف دماء شهداء المجزرة وتصعيد العمليات الاستشهادية». كما حذر بيان لحركة فتح اسرائيل من «نتائج اعمالها الاجرامية ومن قسوة رد الشعب الفلسطيني وفصائله وان قواتها وقطعان مستوطنيها في الاراضي المحتلة ليسوا في مأمن من الرد الفلسطيني وان الدم الفلسطيني غال ولن يذهب هدرا». واضافة لشهداء مجزرة خانيونس سقط شهيد آخر في قرية جت قرب نابلس عندما اطلق جنود الاحتلال الرصاص عليه عند حاجز عسكري. وكانت هذه المجزرة ردا مضادا من شارون على أحدث جهود التهدئة التي يقودها سولانا والذي كان اجتمع مساء امس الاول مع قادة للفصائل الفلسطينيين في قطاع غزة وبحث معهم بحسب المصادر الفلسطينية خطة لوقف النار مقابل انسحاب الجيش الاسرائيلي الى مواقع ما قبل اندلاع الانتفاضة. وكان سولانا ندد في وقت سابق امس بالهجوم الاسرائيلي على غزة وقال للصحافيين قبل لقائه رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، احمد قريع (ابو علاء) في ابوديس «نحن نشجب بأقسى الكلمات هذا الهجوم على المدنيين، كما اعلنا ونعلن دائما معارضتنا لأي هجوم على المدنيين». واشاد سولانا في المقابل بما وصفه «الجهود الفلسطينية للتهدئة» واكد ان الهجوم «لن يثنينا عن مواصلة جهودنا». وفي واشنطن قال متحدث باسم ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش انه يتعين على اسرائيل ان تتخذ «كل الاجراءات» لمنع وقوع ضحايا من المدنيين الا انه لم ينتقد الغارة التي شنها الجيش الاسرائيلي امس. وقال شون مكورماك المتحدث باسم مجلس الامن القومي «لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها لكن عليها ان تتبصر عواقب افعالها بما في ذلك ضرورة ان تتخذ كل الاجراءات لمنع ازهاق ارواح ابرياء في اطار مكافحة الارهاب». وفيما شجب ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي هذه المجزرة قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان «الاشارة السلبية التي توجهها هذه العمليات الى الفلسطينيين تثير قلقنا في وقت تتركز فيه جهود المجتمع الدولي مجددا حول تطبيق مشروع اللجنة الرباعية «الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا» والدليل على ذلك وجود سولانا في المنطقة». غزة ـ ماهر ابراهيم ـ والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات