مترجم آلي يشارك في غزو العراق

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 قام المختبر الحربي التابع للجيش الأميركي في فورت هواشوكا بولاية اريزونا، مؤخرا، بتطوير أجهزة ترجمة حاسوبية لكي تكون في متناول القوات الأميركية في حال قيامها باجتياح العراق. وستساعد هذه الاجهزة على القيام بمهام مختلفة من استجواب الاسرى وحتى تحديد مواقع مخابئ الأسلحة الكيماوية. والى جانب ترجمتها للأوامر من قبيل «ارفع يديك الى الاعلى» الى اللغة العربية او الكردية المحكية، فان المسئولين العسكريين يأملون بأن تمكنهم تلك الاجهزة بسرعة من ترجمة معلومات استخبارية ذات حساسية زمنية من واحدة من اصعب اللغات في العالم، وهو ما يعتبر عادة مهمة شاقة. وتقول ليفتنانت كولونيل كاي ديبولت، نائبة مدير المختبر الحربي التابع للجيش الأميركي المتخصص بتطوير تقنيات استخبارية: «اذا ما اضطررنا، الى اجتياح العراق، فسيكون علينا ان نسأل هل توجد مواد كيماوية هنا؟ هل توجد اية منشآت استخدمت لتطوير أسلحة كيماوية او بيولوجية؟». وبالاضافة الى اللغة العربية، تقوم وحدة ديبولت بتطوير قدرة آلية على الترجمة الى الكردية والفارسية، وهما لغتان سائدتان في المنطقة ايضا. وتتراوح الأجهزة، التي استخدم بعضها بصورة اختبارية في البلقان وأفغانستان، بين الاجهزة المحمولة بحجم راحة اليد التي تستخدم اشارات باللغة الانجليزية للنطق بعبارات اجنبية جرى تسجيلها بشكل مسبق واجهزة الترجمة الصوتية بالاتجاهين التي جرى تطويرها جزئيا من قبل مصنع اويغو التابع لشركة لوكهيد مارتن الاميركية، وهي تتيح للمتحدثين بالانجليزية والعربية ان يجروا محادثة بسيطة. وقد قامت استخبارات الجيش الأميركي بشراء 1500 جهاز ترجمة ماسح للوثائق بحجم الحقيبة تتيح للجنود الاميركيين تنفيذ ترجمة فورية للوثائق المكتوبة بلغات الداري والباشتو والعربية حسبما تقول مليسا هولاند من مختبر البحوث في الجيش الاميركي. وتبقى الترجمة الآلية من اصعب التحديات في مجال الكمبيوتر وبخاصة فيما يتعلق بنقل عبارات الدعابة والسخرية.. وتعتقد ديبولت ان الترجمات الصوتية الشاملة التي تتجاوز الحدود العسكرية الضيقة ستحتاج الى عقود لكي تصبح بحالة مثالية. وفي غضون ذلك، فان استخدام مترجم آلي للعبارات المطلوبة في حال غزو العراق قد يساعد في انقاذ حياة المدنيين عن طريق تخفيف فجوة التواصل القائمة بين السكان المحليين والجنود الاميركيين، حسب تعبير المحلل العسكري جون بايل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات