بن اليعازر يتوقع الهجوم نهاية نوفمبر ولندن تشير لفترة انتقالية، مفوضية اللاجئين: الضربة تشرد مليون عراقي

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 في تحد جديد للخطط الأميركية كررت روسيا أمس رفضها لأي قرار جديد بشأن العراق مطالبة بعودة المفتشين فوراً وهو نفس الموقف الفرنسي الذي أكد أمس أنه بامكان المفتشين العودة لبغداد دون انتظار قرار جديد من مجلس الأمن. لكن هانز بليكس رئيس فريق المفتشين الدوليين وقبل أن يجتمع مع كولن باول وزير الخارجية الأميركي وكوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي للبيت الأبيض أكد أنه لا يمكنهم العودة الآن قبل ان يتضح الأمر في مجلس الأمن. وبينما يستعد جورج بوش الرئيس الأميركي لالقاء خطاب جديد بعد غد الاثنين ينتظر أن يؤكد فيه أن الوقت ينفد امام بغداد، قال بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الصهيوني ان الضربة ستتم نهاية نوفمبر في حين توقعها اسماعيل جيم وزير الخارجية التركي السابق قبل بدء شهر رمضان أو عقب نهايته مباشرة، وفي تأكيدات جديدة على ان الضربة آتية قال مسئول بريطاني ان القوات الغازية ستبقى في العراق بعد سقوط النظام لتأمين فترة انتقالية وتزامن ذلك مع تأكيدات لمفوضية اللاجئين بأنها بدأت التخطيط للتعامل مع كارثة محتملة تنتج عن الضربة وتشمل وجود مليون لاجئ عراقي وصرح مسئولون أميركيون امس بأن الرئيس جورج بوش سيلقي خطابا رئيسيا بعد غد الاثنين بشأن «التهديد الذي يشكله العراق». واضاف المسئولون الذين طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم ان الخطاب سيركز على «التهديد الذي يشكله العراق» ويشدد على أن الوقت ينفد امام الرئيس العراقي صدام حسين للاذعان للمطالب بنزع سلاحه. على صعيد آخر من المقرر أن يجتمع في وقت لاحق مفتشو الامم المتحدة مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس لبحث كيفية اعتزامهم القيام بمهامهم وتأمين سلامة فريقهم. وقال هانز بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش «نأمل ان نستمع لشيء من خططهم وسنبلغهم بخططنا». وقال بليكس للصحفيين «لم نحصل بعد على تذاكر الطيران ... لكن لدينا خطط ومستعدون للذهاب». وتابع انه سيكون امرا «غريبا» ان نبدأ التفتيش ثم نتلقى تفويضا جديدا وتوجيهات جديدة. وقال البرادعي «نريد تأييدا بالاجماع من مجلس الامن حتى نتمكن من اجراء تفتيش فعال. نريد ترتيب مواعيدنا في ضوء مشاورات مجلس الامن». ومن المتوقع ان يثير بليكس في واشنطن مسألة منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه اللتين تراقبهما طائرات اميركية وبريطانية. ورغم ان العراق تعهد بالسماح للمفتشين بالسفر جوا الى مختلف ارجاء البلاد الا ان بليكس قال ان بغداد اوضحت انها لن تستطيع توفير الحماية لفريقه في هاتين المنطقتين. واضاف بليكس ان هناك خلافات في وجهات النظر مع العراق لشأن اجراء مقابلات قال اعضاء في مجلس الامن انها تتعلق باصراره على استجواب العلماء العراقيين وغيرهم على انفراد. وفي حين يتفق اغلب اعضاء المجلس على الحاجة لاصدار قرار جديد يغطي نقاطاً غامضة في القرارات السابقة هددت فرنسا بتقسيم المجلس بطرح مقترحاتها البديلة رسميا اذا لم تعدل الولايات المتحدة بعض مطالبها. وبالتالي لم يتم رسميا بعد طرح مشروع القرار الاميركي. كما أكدت فرنسا ان بامكان المفتشين العودة الى بغداد فورا دون انتظار صدور قرار جديد من مجلس الامن. وعبرت عن رضاها عن نتائج المفاوضات التي جرت في فيينا مؤخرا بين العراق والأمم المتحدة. وقال فرنسوا ريفاسو الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا يوجد شرط قانوني يمنع المفتشين من العودة الى بغداد قبل صدور قرار جديد. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي ان المفتشين لديهم تفويض باستئناف مهامهم في العراق في اقرب وقت ممكن. في الوقت نفسه اعتبر مسئول بريطاني امس ان القوات الحليفة التي ستشارك في الهجوم المحتمل على العراق ستؤمن بعد اسقاط نظام الرئيس صدام حسين اقامة فترة انتقالية تمهد لقيام «نظام شرعي جديد» في هذا البلد. وقال المسئول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان خطط ما بعد صدام حسين لا تزال قيد الدرس. واضاف امام مجموعة من الصحافيين «في حال قام ائتلاف بعمل عسكري وفي حال اخذتم افغانستان كمثل، فان اي طرف يشارك في هذا الائتلاف يجب ان يقر بأن المطلوب لا يمكن ان يكون فقط انهاء العمل العسكري والرحيل». وتابع هذا المسئول «على اعضاء الائتلاف الدولي ان يتحملوا مسئولية اقامة نوع من المرحلة الانتقالية نحو حكومة جديدة عراقية شرعية». واضاف «لا اعتقد ان احدا من الاطراف الذين سيشاركون يريد التورط في احتلال طويل الامد للعراق، الا انهم يريدون التأكد من ان ما سيتركونه وراءهم سيكون افضل للعراق والمنطقة مما كان قبلا». ومن بين المعطيات التي برزت امس بشأن جدية حدوث الضربة ما قاله رود لبرز المفوض السامي لشئون المفوضين امس في جنيف أن مكتب المفوضية بدأ التخطيط لاحتمال حدوث ضربة عسكرية ضد العراق. وقال لبرز «نعم، نحن نعد خطط طوارئ. ويتوقع أن يتراوح عدد اللاجئين والنازحين بين عشرات الالاف إلى مليون شخص، ولكنى لا أحدد رقما معينا». وقال إيرتان جونين رئيس الهلال الاحمر التركي امس قبل بدء محادثات بشأن خطة عمل لكارثة محتملة، أنه يمكن قبول ما يصل إلى 80 ألف لاجئ في الحال. ويشارك في المحادثات العسكريون وقادة الشرطة والوزراء والسلطات. غير أن لبرز حذر في نفس الوقت قائلا «إننا نسير في الاتجاه الخاطئ، إذا تعاملنا مع الطوارئ على إنها احتمال. وبدءا من هذه النقطة، يكون هناك خطوة واحدة على حدوثها». وأضاف لبرز ان الطريقة السليمة هي أن يتم حماية العالم من الاسلحة العراقية المحتملة والبدء في عمليات التفتيش. وقال ان أولئك المعنيين بالامر يجب أن يركزوا على منع الحرب. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات