الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 قال ادريس جطو وزير الداخلية المغربي ان حزب العدالة والتنمية «الاسلامي» يتجه لاحراز عدد كبير من المقاعد في البرلمان المغربي وذلك في الاحصاءات الاولية للانتخابات المغربية التي جرت امس الاول والمتوقع ان يحقق فيها حزب الاتحاد الاشتراكي المركز الأول. واكد جطو تدني نسبة المشاركة إلى نحو 50% فقط، فيما كشف استطلاع لـ «البيان» عن تباين آراء المغاربة حول جدوى الانتخابات على المستقبل السياسي لبلدهم. وصرح وزير الداخلية بعد ساعات من اغلاق باب التصويت ان نسبة مشاركة الناخبين تراوحت ما بين 52 و55% واعلنت مصادر في وزارة الداخلية قبل ثلاث ساعات من إغلاق باب الاقتراع ان مشاركة الناخبين بلغت 30%. وطبقاً لاخر الارقام التي تم اعلانها حتى التاسعة مساء أمس بتوقيت المغرب فقد حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يقود الحكومة الحالية على 64 مقعداً وحزب العدالة والتنمية الاسلامي على 45 مقعدا وحزب الاستقلال على 44 مقعدا وحزب الحركة الشعبية على 19 مقعدا وحزب جبهة القوى الديمقراطية على 12 مقعدا وحزب التقدم والاشتراكية على 10 مقاعد والحزب الاشتراكي الديمقراطي على 7 مقاعد. واذا ما تحولت هذه النتائج الى نهائية فقد تمثل مفاجأة كبرى سواء بتقدم حزب العدالة والتنمية الى المركز الثاني أو تراجع حزب الاستقلال الذي شكل الحكومة لمرات متعددة. وأرجع محللون وسياسيون مغاربة تدني نسبة المشاركة في الانتخابات إلى أزمة الثقة بين السياسيين والناخب المغربي التي تكرست عبر مراحل طويلة وأن الإصلاحات التي أدخلت على النظام الانتخابي والضمانات الملكية والقانونية والقضائية التي أحيطت بها لم تعمل على تعزيز الثقة بين الناخبين والسياسيين المغاربة على أن هناك من يرجع تدني نسبة المشاركة إلى الصعوبات والمعوقات التي اكتنفت النظام الانتخابي. واستطلعت «البيان» آراء المغاربة وكشفت عن اتفاق واختلاف حول جدوى الانتخابات وحملت الاحزاب السياسية وعددها 26 حزباً المواطن المغربي مسئوليته في تحديد السلطة المنتظرة وذهبت بعض تلك الصحف إلى انتقاد ما اسمته باللامبالاة والاستخفاف لدى البعض من المواطنين المغاربة الذين لا يندفعون للمشاركة في الانتخابات. وحثتهم على المبادرة الايجابية بدل الانكفاء السلبي الذي ميز الانتخابات السابقة وآخرها انتخابات 1997 التي لم يشارك فيها سوى 51% من الناخبين. الرباط ـ عبدالكريم سلام: