السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 أكد العلامة محمد حسين فضل الله رئيس المرجعية الشيعية في لبنان أمس أن «المسلمين ليسوا قاصرين» وليسوا بحاجة إلى «الولي الأميركي» ليعلمهم دروسا عن الحرية، وذلك ردا على تصريحات لمسئولة أميركية كبيرة. وكانت مستشارة الرئيس الأميركي لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس وفي حديث مع صحيفة «فايناننشال تايمز» يوم الاثنين الماضي، قد حددت المبدأ الجيوسياسي لواشنطن في فترة ما بعد الحرب الباردة قائلا ان «الولايات المتحدة تريد أن ينظر إليها على أنها محررة» مكرسة «لتحقيق الديمقراطية أو مسيرة الحرية في العالم الاسلامي». وردا على ما ذكرته رايس قال فضل الله في خطبة الجمعة ان تصريحاتها جاءت «كما لو كان المسلمون قاصرين وبحاجة إلى الولي الأميركي الذي يرعى أمورهم ويقودهم إلى أن يتعلموا دروس الحرية من أميركا». ووصف فضل الله رايس بأنها «حاقدة متغطرسة صهيونية الفكر والموقف» مضيفا أن العالم الاسلامي «ليس بحاجة إلى أميركا في حركته في الحرية والعدالة، بل إنه بحاجة لان ترفع أميركا ضغوطها عن الشعوب الاسلامية». وذهب فضل الله إلى حد اتهام الحكومات العربية والاسلامية بالتحول إلى «فروع للمخابرات» الأميركية في بحثها عن شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. ـ د.ب.أ