الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 كشفت مصادر أوروبية في بروكسل عن تقرير عسكري أميركي تسلمه عدد محدود من وزراء حلف الناتو خلال اجتماع وارسو من دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي حول النقاط الاستراتيجية لخطة ضرب العراق وغلافها السياسي الدعائي. وأضافت المصادر ان رامسفيلد أكد لعدد من وزراء دفاع الناتو حرص بلاده على دعم وتأييد أوروبا للهجوم العسكري على العراق موضحاً في تقريره انه تم رصد ورسم خرائط مخابراتية لكل مخابئ صدام. وأوضحت ان التقرير يتضمن الاطار العام لخطة التحضير للضربة، فيما حذر وزراء دفاع الناتو رامسفيلد من الانجرار لحرب مدن خلال الهجوم على العراق. وطبقاً للمصادر الأوروبية فإن التقرير يتضمن: ـ قيام كبار القادة العسكريين فى البنتاغون بتشكيل غرفة عمليات عسكرية تستعين فى تشكيلها بعناصر من خبراء حرب الخليج الثانية عام 1991، وعدد من الضباط الذين عملوا فى التدريبات العسكرية المشتركة مع جيوش فى دول الخليج العربى ومصر واسرائيل. ـ جمع مزيد من المعلومات عن منطقة «تكريت» تمهيدا لتدميرها باعتبارها معقلاً للاجهزة الامنية التى تدعم وتحمى نظام صدام حسين اضافة الى احتمالات وجود اسلحة كيماوية وبيولوجية ودمار شامل مخبأة فى اماكن بمدينة «تكريت». ـ القضاء على النظام العراقى وعدد من الاجهزة الادارية والسياسية من حزب البعث الذى يقف بجانب الحرس الجمهورى الخاص لحماية الرئيس العراقى «صدام حسين» ونظامه الحاكم. ـ ضرب مقار الرئيس العراقى «صدام حسين» الرئيسية والتبادلية التى يختبئ بها وهى مُعدة بأساليب تمويهية قد تمكنت الاجهزة الامنية الاميركية من الحصول على معلومات بشأنها مؤخرا. ـ القضاء على العناصر الامنية التى تحمى الرئيس صدام وكذلك وسائل الاتصالات الارضية والالكترونية، اعتمادا على صور ومعلومات التقطتها الاقمار الصناعية لهذا الغرض. ـ منح القوات العسكرية العراقية انذارات باختيار البقاء فى مواقعهم دون ان يتعرضوا لمخاطر الضربات الجوية الاميركية والحفاظ على امنهم وسلامتهم او الدخول فى معركة تكون نتيجتها القضاء عليهم ومعداتهم العسكرية. ـ قطع الطريق على صدام حسين ووضع العقبات امام امكانية تهريب اسلحة لدول عربية مجاورة، واستخدام اراضيها لشن حرب كيماوية او بيولوجية. ـ اصدار الرئيس الاميركي «جورج بوش تعليمات صارمة لوزارة الدفاع بان تتوخى الحذر وتتماشى عدم وقوع ضحايا بين المدنيين. ـ عملية الهجوم العسكرى يجب ان تستغرق زمنا قصيرا قدر المستطاع، وان تتماشى القوات الأميركية حرب الشوارع التى يعد لها صدام حسين، وتتلاشى دخول المدن المسلحه والتى رصدتها اجهزه الأستخبارات العسكريه الأميركية، لتلافى وقوع خسائر اميركية عسكرية. ـ يتعين على الاجهزة الاعلامية الاميركية ان تبذل قصارى جهدها فى التعاون مع وسائل الاعلام العربية فى توضيح رسالة مهمة للشعب العراقى مفادها ان الحكومة الاميركية تهدف الى تحرير الشعب العراقى وليس احتلاله. وقد شملت المعلومات ان الاستخبارات العسكرية الاميركية قد حصلت على معلومات وخرائط لشبكة الخنادق والممرات السرية تحت مدينتى بغداد وتكريت، تلك التى ينوى صدام حسين ونظامه الحاكم استخدامها للهروب قبل القبض عليه حيا وتقديمه لمحاكمة دولية اسوة بالرئيس اليوغسلافى السابق سلوبودان ميلوسيفيتش. بروكسل ـ سعيد السبكي: