الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 كشفت مصادر ألمانية عن محاولة مزدوجة لرأب الصدع في العلاقات الألمانية الأميركية، تتمثل في قيام غيرهارد شرويدر المستشار الألماني بزيارة واشنطن، واقتراحه تخفيف لهجة معارضة الضربة الأميركية للعراق ومشاركة قوات ألمانية في إعادة الاستقرار بعد الاطاحة بصدام حسين رئيس العراق. وقالت صحيفة «سوددويتشه تسايتونج» أن شرويدر يسعى لزيارة الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش في واشنطن في أقرب وقت ممكن، بافتراض قبول واشنطن لتلك الزيارة. وأضافت الصحيفة ان أهمية هذا الاجتماع ترجع إلى أنه في حالة عدم حدوثه فإن الزعيمين لن يلتقيا إلا في 21 و22نوفمبر في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في براغ. ولم يبعث بوش بالتهاني المتعارف عليها لشرويدر بعد فوز ائتلافه مع الخضر بفارق ضئيل في الانتخابات التي جرت يوم الاحد الماضي. ويأتي التوجه الثاني في مسعى برلين لتحسين العلاقات متمثلا في احتمال التقدم بعرض للمشاركة بقوات ألمانية في العراق بعد الاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، حسبما قالت صحيفة «فرانكفورتر ألجيماينة». وقالت الصحيفة المطلعة من المرجح أن يحدث السيناريو التالي: ستواصل ألمانيا رفض عمل عسكري ضد العراق غير أنها ستخفف من حدة معارضتها عما كانت عليه خلال الحملة الانتخابية. وفي الوقت ذاته ستحصل الحكومة الاميركية .. على إشارات عبر القنوات الدبلوماسية بأن ألمانيا، بعد الضربات العسكرية على العراق، يمكنها المشاركة في إعادة الاستقرار في البلاد بتوفير جنود ضمن قوة حفظ سلام. الوكالات