الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 في محاولة جديدة للتخلص من الضغوط الدولية صعد الارهابي ارييل شارون من مجازره ضد الفلسطينيين اسفرت امس عن ثمانية شهداء بينهم رضيعة قتلها جيش الصهاينة بقنبلة غاز فيما قتلت مروحياته أميركية الصنع اربعة فلسطينيين بقصف سيارتهم في غزة نثرت اجسادهم في محاولة فاشلة لاغتيال قيادي حركة حماس العسكري محمد ضيف اسفرت عن 35 جريحا بينهم 15 طفلا، واصيب خلالها ضيف بجروح بسيطة طبقا لتأكيدات حماس وزعمت اسرائيل انها متأكدة من مصرعه بنسبة 99% وردت المقاومة بقتل ضابطين احدهما برتبة نقيب واصابت ستة من الجنود الغزاة في وقت قررت حكومة الارهاب الاسرائيلي الابقاء على الحصار المفروض على مقر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وذلك عقب معلومات افادت انها تدرس انهاء الحصار عبر اقتراح سجن المطلوبين باشراف دولي. فمنذ ساعات فجر يوم امس الاول بدا جيش السفاح شارون عازما على تفجير الوضع مجددا حين استهدف مدنيين فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية بالرصاص وقنابل الغاز فقتل الرضيعة غرام مناع التي تبلغ العام الواحد من العمر حين اصابتها احدى هذه القنابل مباشرة في الرأس. كما قتل الجنود الفاشيون فلسطينيا في العقد الخامس من العمر في مدينة جنين بدعوى انه اطل برأسه من نافذة منزله. وخلال حملة تمشيط في كهوف منطقة طولكرم اشتبك مقاوم من حركة حماس مع جنود الاحتلال فقتل ضابطا اسرائيليا برتبة نقيب قبل استشهاده. وفي قطاع غزة شن مقاومان من حركة فتح هجوما على مستوطنة ايلي سناي بهدف احتجاز اسرى واشتبكا مع جنود الاحتلال وتمكنا من قتل ضابط واصابة ثلاثة جنود قبل ان يستشهد احدهما فيما ابلغ عن اصابة جنديين آخرين بقصف احدى المستوطنات بقذائف الهاون. كما اصابت حجارة الفلسطينيين امس جنديا في مخيم الامعري بالضفة ومستوطنة قرب القدس. وتمكن ابطال المقاومة امس من قصف مستوطنة «شدروت» داخل الدولة العبرية بصواريخ «قاسم 3» فأصابوا اربعة اسرائيليين ودمروا مصنعا. وازاء المقاومة البطولية هذه لجأ جيش الاحتلال الى جريمة جديدة كانت تهدف لاغتيال محمد ضيف القيادي العسكري لحركة حماس التي اكدت نجاته وعدم اصابته. فقد هاجمت مروحيات الاباتشي الاسرائيلية اميركية الصنع بثلاثة صواريخ سيارة فلسطينية في شارع الجلاء بحي الشيخ رضوان المكتظ بمدينة غزة بالتزامن مع خروج التلاميذ من مدرستهم الابتدائية اصابتها بشكل مباشر، ما ادى لاستشهاد 4 فلسطينيين واصابة 35 آخرين بينهم 15 طفلاً ستة منهم في حال الخطر. وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، أمس الخميس ان محمد ضيف، القيادي فيها نجح في التخفي و«تضليل اجهزة العدو» ونجا من عملية الاغتيال التي كانت تستهدفه ونفذتها مروحيتان في غزة. وفي بيان تلقته فرانس برس قالت كتائب القسام انها «تحمد الله على نجاح المجاهد محمد الضيف في تضليل اجهزة العدو حيث تمكن من خداع الاستخبارات الاسرائيلية وعملائها ونجا من محاولة الرصد والتتبع». واضاف البيان ان كتائب القسام «تنعي المجاهدين عبد الرحيم اسماعيل حمدان (40 عاما) وعيسى عطية بركة (ابو عجيرم) (35 عاما) ابني الكتائب». وتوعدت كتائب القسام «بأن تظل الميادين المجاهدة خفاقة حتى تكبر فوق حيفا ويافا وعسقلان»، مضيفة انها «تعلن استمرار جهادنا حتى دحر العدو من بلادنا المغتصبة». واشار البيان الى ان «دولة البغي اسرائيل تضرب بالطائرات وتدمر البيوت بالدبابات وتقصف الامنين بينما يخرج صوت النشاز يدعو للدنيا ويقبل بها وينفر من الجهاد والمقاومة». وفي وقت لاحق قال مسئول في كتائب القسام ان ضيف كان في السيارة وأصيب بجروح بسيطة .. انه حي وبخير، مضيفاً ان الرد على اسرائيل سيأتي قريبا، لكن مصدرا اخر في حماس قال ان ضيف يخضع للعلاج في مكان ما وزعمت اجهزة الامن الاسرائيلية انها متأكدة بنسبة 99% من استشهاد محمد ضيف في العملية. كما قال الشيخ عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس في قطاع غزة «إن هذه الحرب الارهابية التي يقوم بها شارون ضد الشعب الفلسطيني ستدفع بالحركة إلى استخدام كل ما لديها من إمكانيات لضرب العدو الصهيوني في كل مكان داخل إسرائيل». ويهدف الارهابي شارون من هذا التصعيد الاجرامي لتفجير الاوضاع ما يمكنه من التهرب من الضغوط الاميركية والدولية المكثفة لانهاء حصار الرئيس الفلسطيني. وكان مروان المعشر وزير الخارجية الاردني اكد امس الاول وجود ضغوط اميركية، جادة تمارس على اسرائيل لانهاء حصار عرفات خلال ايام. كما كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن تزايد الضغوط الدولية على شيمون بيريز وزير خارجية الارهاب الاسرائيلي للسماح لعرفات بلقاء الوفود الاجنبية. لكن ورغم كل الضغوط الدولية فقد أفادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان اسرائيل قررت الابقاء على الحصار المفروض على مقر عرفات حتى تسليم فلسطينيين تتهمهم الدولة العبرية بالتورط في «اعمال ارهابية». وجاء هذا القرار اثر اجتماع امني تشاوري عقد في وزارة الدفاع في تل ابيب شارك فيه رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ووزير الخارجية شيمون بيريز اضافة الى مسئولين امنيين آخرين حسب ما اضاف المصدر نفسه. غزة ـ ماهر ابراهيم القدس ـ «البيان» والوكالات: