الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 تركزت المباحثات التي أجراها حسني مبارك الرئيس المصري مع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي بالرياض امس على كيفية تجنب العراق هجوماً اميركياً محتملاً والوضع المتردي في فلسطين وكيفية التحرك الدولي لفك الحصار عن ياسر عرفات. وأضافت المصادر أن مبارك وعبدالله «بحثا باستفاضة كيفية تجنب العراق ضربة أميركية سواء بإقناع بغداد بتقديم المزيد من التنازلات أو محاولة القيام بجهود لوضع صيغة لقرار جديد من مجلس الامن الدولي يكون مقبولا لكل من واشنطن وبغداد خاصة بعد أن وعدت العراق بفتح كل المواقع التي يشتبه باحتوائها أسلحة للدمار الشامل أمام المفتشين». وأضافت المصادر «إن الزيارة التي استغرقت ساعات تأتي في إطار التنسيق والتشاور لبلورة موقف عربي موحد تجاه التحديات التي تواجه المنطقة والتداعيات المتوقعة بعد قبول العراق بعودة المفتشين الدوليين بدون شروط». وقالت المصادر ان الرئيس المصري أطلع ولي العهد السعودي على مضمون الرسالة التي تلقاها مبارك الثلاثاء الماضي من صدام حسين الرئيس العراقي عن طريق ناجي صبري وزير الخارجية العراقي. وقالت المصادر ان الرجلين «بحثا أيضا الوضع المتردي في الاراضي الفلسطينية المحتلة والحصار الاسرائيلي الجائر على القيادة الفلسطينية». وأضافت المصادر أن الزعيمين السعودي والمصري أكدا خلال جلسة المباحثات التي عقدت في مزرعة ولي العهد في الجنادرية على بعد 40 كيلومتراً من الرياض، انهما «سيواصلان اتصالاتهما بصانعي القرار وخاصة الولايات المتحدة الاميركية للضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي الخاصة برفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة ». ـ الوكالات