الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 وجه ابراهام بورغ رئيس الكنيست الاسرائيلي انتقادات حادة وغير مسبوقة لادارة الرئيس الاميركي جورج بوش واصفاً دعوتها لتغيير ياسر عرفات رئيس فلسطين بالصبيانية ومتهماً اياها بالتحضير للحرب على العراق وتنصيب «ملك ديمقراطي» فيه لهدفين هما: الانتقام والتبشير بالمسيحية على الرغم من عدم وجود علاقة بين بغداد وهجمات 11 سبتمبر واختتم بالقول: «الاميركي هو راعي بقر مطلق». ورد ذلك في تصريحات لبورغ نشرتها صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية على موقعها الالكتروني امس ابتدأها بالقول ان دعوة بوش لاستبدال عرفات هي «دعوة صبيانية» مضيفاً ان «الاحتلال مفسد ومحاصرة عرفات حماقة». وفي الشأن العراقي استهل بورغ تصريحاته للصحيفة بالقول «هناك نوايا في تغيير النظام الحاكم في العراق وتعيين ملك ديمقراطي اي التدخل بقوة كبيرة في الشئون الداخلية لدولة اخرى ذات سيادة». وحول مرامي ومبررات الحرب الاميركية المرتقبة على العراق قال «دون أدنى شك، هناك علامات استفهام حول هذه الحرب. وأنا اعتمد برأيي هذا على مقال نشره بوب سايمون (صحفي من شبكة «سي.بي.اس» الاميركية)، الذي قال، من وجهة نظره ووجهة نظر اميركية، إنه لا حاجة لهذه الحرب ولا ضرورة. فهذه الحرب تشبع رغبة الانتقام لدى الاميركيين، كما تشبع منهج الفكر الجمهوري الذي يؤمن بمبدأ الأبيض أو الأسود. أي الخير المطلق أو الشر المطلق، ولا يوجد رمادي في مكان ما في الوسط. أعتقد أنه ليس من الصحيح أن تشن الولايات المتحدة حرباً ضد العراق دون دعم أوروبي ودون موقف بريطاني واضح. هناك علامات استفهام كثيرة». وتابع قائلاً «هناك سببان يحركان الاميركيين. الأول هو الانتقام لهجمات 11 سبتمبر ضد أسامة بن لادن، والآخر هو رغبة إدارة بوش الأب. إن الربط بين أحداث 11 سبتمبر والموضوع العراقي تم بخيوط غليظة. إنه ربط غير دقيق. هناك العديد من المشاكل في قبول هذا الربط. أفهم العلاقة بين صدام حسين والإرهاب العالمي، لكن ما العلاقة بين صدام حسين وهجمات 11 سبتمبر؟ هذا الأمر غير واضح بالنسبة لي». وأضاف بورغ: «يوجد هنا تطلع مسيحي تبشيري كبير جدا لتغيير النظام الحاكم في العراق وتعيين ملك ديمقراطي مكانه. أي أن هناك تدخلا بقوة كبيرة جداً في الشئون الداخلية لدولة أخرى ذات سيادة. هذه محاولة لقلب العراق الى نموذج للديمقراطية الاميركية في منطقة الشرق الأوسط، بأمل أن يؤدي ذلك الى وقوع مؤثر الدومينو، لينتج عن ذلك دمقرطة تامة لمنطقة الشرق الأوسط. إنها خطة كبيرة ومدهشة من حيث رؤيتها المستقبلية، إلا أنني لا أعلم ما اذا كانت تسلك واشنطن الأساليب الصحيحة». واشار رئيس الكنيست الاسرائيلي الى طبيعة بشرية أميركا تحكمها الغرائز بقوله في ختام تصريحاته «هذا الأمر موجود في أميركا. الوطنية من جانب واحد والبحث عن (الشخص السييء» المطلق من جانب آخر. نحن في إسرائيل أكثر مرونة من الاميركيين، لأننا على استعداد للتفاوض معهم. الاميركيون هم الكاوبوي (راعي البقر) المطلق والخالص». القدس المحتلة ـ «البيان»: