الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 اتهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي، جيرهارد شرويدر المستشار الألماني بأنه سمم العلاقات الألمانية الأميركية خلال حملته الانتخابية عبر معارضته توجيه ضربة للعراق، فيما أعلن شرويدر استقالة هيرتا دويبلر الوزيرة الألمانية التي شبهت جورج بوش الرئيس الأميركي بالزعيم النازي ادولف هتلر. وقال رامسفيلد اثر لقائه الكسندر كواسنفسكي الرئيس البولندي ان «الاسلوب الذي اعتمد (في الحملة الانتخابية) لم يكن مفيدا ابدا، وادى الى تسميم العلاقات بين البلدين كما سبق واعلن البيت الابيض». وقال «لا انوي عقد اجتماعات غير تلك المقررة في وارسو مع وزراء دفاع حلف الاطلسي، وليس لدي موعد مع الطرف الالماني». على صعيد متصل رأى مسئول في البيت الابيض رفض الكشف عن هويته امس ان هناك الكثير مما يجب القيام به لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والمانيا. وقال المسئول خلال زيارة للرئيس الاميركي جورج بوش الى ترنتون (نيو جيرزي شمال شرق) ان «امام المستشار الالماني شرويدر وحكومته الكثير الذي يجب عمله لتحسين العلاقات بين البلدين». وقال المسئول في البيت الابيض من جهته ان «العلاقات بين الشعبين ستكون وثيقة لان لدى الشعب الالماني والشعب الاميركي تاريخا مشتركا من التعاون يمتد على خمسين سنة. انما على الصعيد الحكومي، فان لدى شرويدر وحكومته عملا كثيرا لاصلاح الاضرار التي تسبب بها بتجاوزاته خلال الحملة الانتخابية». من ناحية اخرى اعلنت هيرتا دويبلر الوزيرة الالمانية التي تردد انها شبهت بوش بهتلر استقالتها امس، فيما حاول شرويدر تخفيف الخلافات الساخنة مع واشنطن. وقال شرويدر للصحفيين، عقب فوز ائتلاف يسار الوسط الذي يتزعمه مع حزب الخضر في الانتخابات التي جرت الاحد، ان وزيرة العدل هيرتا دويبلر-جميلين أعلنت استقالتها في خطاب طالبة عدم النظر في تعيينها في أي منصب وزاري في الحكومة الجديدة. وقال شرويدر: «أجده قرارا محترما». وأدان الزعيم الالماني، الذي تعهد بعدم تغيير رفضه لشن حرب على العراق وإرسال قوات ألمانية، دويبلر-جميلين بشدة بطريقة غير مباشرة. وقال شرويدر: «لا يجب أن يسمح بتحول الخلاف على السياسة إلى خلاف شخصي. كان القرار عاقبة ذلك». الوكالات