الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 نفى احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان تكون القاهرة قد تلقت طلبا اسرائيليا للتدخل لدى ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، لتسليم «المطلوبين» الذين تزعم حكومة شارون أنهم محاصرون معه في مقره برام الله. وأكد ماهر ان اسرائيل تختلق موضوع المطلوبين لتبرير اجراءاتها العسكرية الخطيرة الاخيرة، وتساءل: «كيف يتحدثون عن مطلوبين، وهم لا يعرفون حتى اسمائهم؟!». وفي لهجة حادة غير معتادة منه، قال وزير الخارجية المصري للصحفيين امس، ان «العدوانية الاسرائيلية الاخيرة جاءت لتنسف أية آمال، قد لا تزال تراود البعض، في تحرك العملية السلمية». موضحا ان «السياسة الاستفزازية الاسرائيلية تريد ان تقطع الطريق أمام اية محاولات جادة لتحريك الموقف سياسياً في الاتجاه الايجابي». مشيرا الى ان التحركات الاسرائيلية والعدوان المستمر يضع المنطقة بأكملها في وضع متأزم ويخالف الاتفاقيات والمواثيق الدولية. وردا على سؤال عن وجود ضمانات للحفاظ على سلامة الرئيس عرفات، أوضح ماهر ان بعض الدول تلقت مثل هذه الضمانات.. لكنه تساءل: «ما معنى عدم المساس بعرفات بينما هو حاليا في شبه سجن؟!». واضاف ان القضية ابعد واكبر من ذلك، فالى جانب سلامة الرئيس عرفات التي نحرص عليها، هناك قضية وضع الشعب الفلسطيني كله وقيادته الشرعية في سجن كبير، وتعرضه لعدوان مستمر.. وعند خروج الفلسطينيين الى الشارع للتعبير عن رفضهم لهذا العدوان والمس بقيادتهم الشرعية، فان الرصاص يتلقاهم.. ويسقط منهم الشهداء والجرحى». القاهرة ـ مكتب «البيان»: