الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 كشفت مصادر عبرية أمس ان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الارهاب الصهيوني تلقى توبيخاً من واشنطن لتسببه في ترسيخ شرعية ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وزيادة الالتفاف الجماهيري حوله في مقابل اصرار الارهابي هذا على استسلام الزعيم الفلسطيني وفرض رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية، فيما اقترح مسئول عربي حلاً للأزمة يقضي بإبعاد الذين تطالب بهم اسرائيل الى دولة عربية خليجية لم يحددها. وكان آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض قال الليلة قبل الماضية تعقيباً على العدوان الجديد ضد عرفات في رام الله «ثمة لاسرائيل حق في الدفاع عن نفسها، ولكن يجب ان تفكر بأبعاد خطوتها ومصلحتها في تطور الاصلاحات في المؤسسات الفلسطينية». وفي وقت لاحق قالت جيني مامو المتحدثة باسم البيت الابيض: «اعمال اسرائيل داخل المقاطعة وحولها لا تساعد على تقليل اعمال العنف الارهابية او تحث على اجراء اصلاحات فلسطينية». وادانت المتحدثة بشدة التفجيرات الفلسطينية ودعت الفلسطينيين لوقف هذه الهجمات فيما دعت اسرائيل «لمواصلة التفكير في عواقب افعالها». لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية كشفت ان مسئولاً أميركياً قال لمسئول اسرائيلي: «ماذا فعلتم، الآن كل الفلسطينيين يقفون وراء عرفات، لقد حولتموه الى بطل». وكان مسئول فلسطيني كشف رفض شارون اقتراحاً أميركياً بالتفاوض حول «المطلوبين» في مقر عرفات في وقت أكد مسئول أميركي آخر على دراية بهذا الاقتراح ان «شارون لا يريد مفاوضات، انه يريد استسلاماً كاملاً، والوضع سيستمر في التدهور حتى الاستسلام. الوضع خطير هذه المرة». وكشفت «يديعوت» ان شارون زاد على شرط تسليم المطلوبين شرطاً جديداً مفاده «ايجاد حل مناسب لمستقبل مكانة عرفات» وانه يريد «تعيين رئيس وزراء فلسطيني يجرد عرفات من صلاحياته المالية والأمنية». وكانت الصحيفة نفسها فضحت ادعاءات الحكومة الاسرائيلية حول المطلوبين حين نقلت عن مصادر أمنية للاحتلال انها لا تعلم من هم في داخل المقر المحاصر ولم تعد قوائم بالمطلوبين. المصادر الأمنية ذاتها قالت للصحيفة ان المحاصرين «غير متورطين بأعمال ارهابية ضد اسرائيل» حتى ان توفيق الطيراوي مدير المخابرات الذي يعتبر المطلوب رقم واحد لا يوجد لدى الدولة العبرية ما يدينه باستثناء علاقة غير مثبتة وغير مباشرة مع مجموعة أطلقت النار باتجاه اسرائيليين ولم يصب أحد. في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن مصادر فلسطينية قولها ان «مسئولاً عربياً كبيراً اقترح حل الأزمة بطرد من تدعي اسرائيل انهم مطلوبون لديها الى دولة عربية خليجية». القدس ـ «البيان» والوكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |