الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 انهالت الادانات الاسرائيلية لمحاصرة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني حيث اشارت المعارضة هناك الى فشل سياسات شارون العسكرية والامنية باستثناء اثنين أيدا هذا العدوان هما بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الصهيوني الاسبق والليكودي الدرزي أيوب قرا. وانتقد يوسى بيلين وزير العدل السابق عضو حزب العمل امس شارون وبنيامين بن اليعازر وزير الحربية بسبب الممارسات الاسرائيلية ضد مقر عرفات في رام الله. ونسبت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية الى بيلين قوله ان العملية العسكرية تعبر عن تصميم شارون على القضاء على اى عنوان فلسطينى يمكن التفاوض معه وايضا تعبر عن عجز بن اليعازر لسماحه بوقوع مثل هذا العمل. واتهم يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلى سياسة حكومة شارون بالفشل وبأنها تتبع طريقاً تبعد اسرائيل عن الأمن وتشجع على زيادة العمليات ضدها. وانتقد زعيم ميرتس افتقار الحكومة الاسرائيلية لمسار سياسى، وأكد أن الهجوم على مقر عرفات لن يغير من الوضع الدامى الحالى فى اسرائيل. وطالب ساريد بفتح مسار سياسى مقابل العمليات العسكرية التى تنفذها اسرائيل ضد الفلسطينيين. وذكرت « يديعوت أحرونوت» امس أن عضوة الكنيست زهافا غيلئون «ميرتس» طالبت أيضا بوقف سياسة الانتقام الاسرائيلية، وخاطبت شارون قائلة ماذا تريد بالضبط من هدم مقر المقاطعة لقد أثبت أن احتلال المدن من جديد لم يمنع من تنفيذ العمليات، قد حولت الجيش الاسرائيلي الى مقاول أعمال تدمير، هذه السياسة تثبت للمرة الألف أن هذه الحكومة لا توجد لها خطة سياسية انما مجموعة من ردود أعمال البطش. واكد حاييم رامون رئيس لجنة الخارجية والامن فى الكنيست الاسرائيلى والمنافس على رئاسة حزب العمل الاسرائيلى ان شارون يرتاح الى ابقاء عرفات محاصرا داخل المقاطعة فى رام الله من أجل تحميله مسئولية كل ما يحدث. واشار رامون الى ان حماس هى المسئولة عن العمليات الاخيرة وليس عرفات وانه يتضح بأن هدف شارون الحقيقى كان اعادة احتلال المناطق وطرد عرفات لكن تنفيذ ذلك يعنى افتقاد شارون وحكومته الى افق سياسى. غير أن اليمين الاسرائيلى أشاد بالعملية، واعرب عضو الكنيست الدرزي أيوب قرا من تكتل الليكود عن تأييده لما يجرى فى مقر المقاطعة مقر اقامة عرفات وموافقته على كل قرارات بن اليعازر على الرغم من خلافه السياسى معه. وطالب قرا وزير الخارجية شيمون بيريز بالتخلى عن أحلامه وأن يشعر بأننا نعيش فى منطقة الشرق الأوسط. كذلك دعا بنيامين نتانياهو مجددا الى طرد عرفات مشيرا الى ان حصاره قد استنفد نفسه. واعرب نتانياهو عن اعتقاده بأنه لن تنشأ قيادة فلسطينية اخرى مادام عرفات يتواجد فى المنطقة. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |