الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 استبعد ايان دنكان سميث زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض امس بأن يتم الرد نوويا على صدام حسين رئيس النظام العراقى اذا ما استخدم اسلحة كيماوية وبيولوجية فى حال قيام الولايات المتحدة وحلفائها بشن حملة عسكرية عليه. في حين طالب مركز استراتيجي متخصص في لندن باتباع استراتيجية التفتيش الاجباري في العراق لتجنب نشوب صراع عسكري في المنطقة. وقال سميث فى مقابلة اجراها مع هيئة الاذاعة البريطانية «بى بى سى» ان رئيس النظام العراقى يبدو الان مذعورا اكثر من اى وقت مضى ولذلك يجب علينا المحافظة على الضغوط الحالية لضمان عودة المفتشين الدوليين ومن ثم القضاء على ما تبقى فى ترسانة الاسلحة العراقية. ورفض سميث مبدأ استخدام الاسلحة النووية ضد العراق فى حال استخدامه اسلحة بيولوجية وكيماوية ضد الجنود البريطانيين معربا عن الاعتقاد ان النظام العراقى لا يمتلك المقدرة حاليا على تصنيع واستخدام مثل هذه الاسلحة الفتاكة. وبالنسبة لمسألة توجيه ضربة عسكرية ضد العراق قال ايان دنكان سميث زعيم حزب المحافظين المعارض يجب علينا اولا استنفاد كافة الحلول السلمية المتاحة امامنا. على صعيد اخر طرح مركزان متخصصان فى الدراسات الاستراتيجية آلية جديدة تضمن فعالية عملية التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل العراقية وتعمل فى الوقت نفسه على تجنيب منطقة الشرق الاوسط نشوب صراع عسكري مدمر وذلك عن طريق اتباع الالية التى اسمتها بالتفتيش الاجبارى. وتقضى الالية الجديدة التى جاءت ضمن تقرير يحمل عنوان «العراق مقاربة جديدة » نشر في لندن امس بأن يتم ادراج قوة عسكرية غير هجومية لمساندة المفتشين الدوليين فى اعمال البحث والتخلص من اسلحة الدمار الشامل العراقية. وطالب التقرير الذى يحتوى على 64 صفحة واعده مركز «كارنغى للسلام العالمى» بالمشاركة مع مركز «السياسات الخارجية» البريطانى تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى بقبول هذه الآلية كحل وسط لوقف التداعيات المستمرة الناجمة عن التعنت العراقى المستمر. وقال ان مسألة الاطاحة بنظام صدام حسين الحاكم قد تعنى بكل بساطة تسليم ما يمتلكه من اسلحة محظورة الى جهة متطرفة ستجعل من الحرب المعلنة على الارهاب الدولى اكثر صعوبة. واكد ايضا على عدم جدوى الآلية التقليدية فى عملية التفتيش عن الاسلحة العراقية اذ انها ستعطى العراق فرصة الاستمرارية فى لعبة القط والفأر وهذا امر لا يمكن الموافقة عليه. وطالب التقرير بان تكون هناك قوة عسكرية رادعة تساعد الفريق الدولى القيام بعمله على اكمل وجه وتعمل على ايقاف عملية التدخل السافرة التى يقوم بها النظام العراقى بين الحين والاخر للحد من صلاحيات مفتشى الامم المتحدة. كونا الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |