الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 كشف تقرير صدر عن لجنتين بالكونغرس الاميركي أن مسئولى المخابرات الاميركية كان أمامهم عدة تحذيرات تفيد باحتمال وقوع أعمال ارهابية ضد الولايات المتحدة على أراضيها حتى باستخدام الطائرات كأسلحة ارهابية قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر من العام الماضى بوقت كاف. وجاء فى التقرير أنه فى عام 1998 كان لدى المخابرات الاميركية معلومات تفيد بأن مجموعة غير معلومة من العرب تخطط للطيران بطائرة محملة بمتفجرات ضد مركز التجارة العالمى وذلك وفقا لما جاء فى تحقيق مشترك اجرته لجنتا المخابرات بمجلسى الشيوخ والنواب بالكونغرس الاميركي. وأضاف التقرير انه ورغم ذلك فان هيئة الطيران المدنى الاميركية أعتقدت أنه يمكن رصد أية طائرة قادمة من خارج الولايات المتحدة قبل ان تصل الى هدفها داخل البلاد. وأشار الى أن مكتب التحقيقات الفيدرالى بنيويورك لم يتخذ أى اجراء بشأن هذه المعلومات مشيرا الى ان تحذيرا اخر جاء قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر بشهر واحد عندما ارسلت المخابرات المركزية الاميركية «سي0اي. ايه» رسالة الى هيئة الطيران المدنى تحذر فيها بوقوع عملية اختطاف محتملة «او عمل تخريبى ضد طائرة تجارية»0وقد تم ربط هذه المعلومات بمجموعة من الباكستانيين تتخذ مقرا لها فى أميركا الجنوبية. وجاء بالتقرير أن التحذير لم يذكر استخدام طائرة كسلاح مشيرا الى أن محللون لجنة المخابرات لم يبذلوا جهدا يذكر لاصدار تقييم استراتيجي بشأن استخدام الارهابيين للطائرة كسلاح. وأوضح التقرير أنه فى عام 1998 تلقى المسئولون تقارير تتعلق بمؤامرة لاسامة بن لادن تشمل طائرة فى منطقتى نيويورك وواشنطن، كما تلقى المسئولون تقارير بأن القاعدة تحاول تأسيس خلية عملية فى الولايات المتحدة وأن ابن لادن يحاول تجنيد مجموعة من خمسة الى سبعة أشخاص من الشباب من الولايات المتحدة والسفر الى الشرق الاوسط للتدريب فيما يتعلق بخططه لضرب أهداف اميركية داخلية». ولم تتضمن تقارير المخابرات بصفة عامة اية معلومات محددة مثل متى وأين وكيف سيقع الهجوم الارهابي0 وفى ديسمبر من عام 1998 وكما جاء فى التقرير ابلغ جورج تينيت مدير المخابرات المركزية مساعديه بأننا يجب ان ندخل الان مرحلة جديدة فى جهودنا ضد ابن لادن00نحن فى حالة حرب. وأفاد أنه فى يوليو وأغسطس من عام 2001 بدأت تقارير المخابرات تقل حتى بالرغم من ان تهديد القاعدة بدأ فى التزايد0 وفى 10 سبتمبر عام 2001 عهد الى وحدة تضم من حوالى 35 أو 40 من الافراد قام بتشكيلها مدير المخابرات المركزية مهمة خاصة هى تعقب ابن لادن، كما تم تشكيل وحدة مماثلة تضم أقل من 20 فردا فى مكتب التحقيقات الاميركي الفيدرالي. ويثير التقرير تساؤلات بشأن كفاية هذه الموارد فيما يتعلق بحجم التهديد0ويقترح التقرير أن مسئولى المخابرات لم يضعوا بالقدر الكافى تركيزهم على عملية حساسة للقاعدة. من جانبها قالت محققة للكونغرس ان اسامة بن لادن استهدف وزيري الدفاع والخارجية الاميركية ورئيسي وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» ومكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» وعرض مكافأة قدرها تسعة ملايين دولار لاغتيال اربعة من كبار ضباط المخابرات. وقالت ايلينور هيل التي ترأس التحقيق في هجمات 11 من سبتمبر لحساب لجان المخابرات بمجلسي النواب والشيوخ انه في أغسطس 1999 حصلت وكالات التجسس الاميركية على معلومات مفادها أن تنظيم ابن لادن قرر استهداف كبار المسئولين في وزارتي الدفاع والخارجية ووكالة المخابرات المركزية. وقالت في أول جلسة علنية للتحقيق المشترك الذي يجريه الكونغرس ان «محللي المخابرات فسروا كلمة «استهداف» بأنها تعني «اغتيال»». وقالت هيل انه في نوفمبر 1998 تلقت وكالات استخبارات معلومات بأن ابن لادن وكبار اتباعه وافقوا على تقديم مكافأة قدرها تسعة ملايين دولار لاغتيال أربعة من كبار مسئولي المخابرات. وقالت انه في فبراير 2000 قالت معلومات مخابراته ان ابن لادن يخطط لاغتيال مسئولي مخابرات اميركيين من بينهم مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «اف بي اي». وأوردت هيل قائمة بأسماء الذين شملتهم تقارير وكالات المخابرات عن هجمات محتملة يخطط لها ابن لادن وتنظيم القاعدة قبل هجمات 11 من سبتمبر. وقالت هيل انه في مارس 2000 تلقت وكالات التجسس معلومات بأن الاهداف التي قد تهاجمها شبكة القاعدة تشمل تمثال الحرية في نيويورك وناطحات سحاب وموانيء ومطارات ومنشآت للطاقة النووية. كما وردت تقارير عن تهديدات محتملة من طيارين انتحاريين عراقيين وارهابيين يستخدمون طائرات بدون طيار. وقالت هيل انه في فبراير 1999 وردت معلومات الى وكالات المخابرات بأن العراق شكل «وحدة طيارين انتحاريين» يخطط لاستخدامها ضد القوات الاميركية والبريطانية في الخليج. وقالت هيل ان «وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» علقت بأن ذلك مستبعد الى حد كبير وربما كانت معلومات مضللة». كما وردت تقارير الى الوكالة «ومكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» تفيد بأن جماعة ارهابية اشترت طائرة بدون طيار. وثارت مخاوف من أن تستخدم الجماعة الطائرة بدون طيار لمهاجمة سفارة اميركية أو وفد اميركي زائر خارج البلاد. وفي مارس 1999 حصلت وكالات المخابرات على معلومات عن مخططات لعضو في تنظيم القاعدة يحمل الجنسية الاميركية بالتحليق بطائرة شراعية فوق قصر الرئاسة المصري والاصطدام به ثم تفجير متفجرات يحملها على متن الطائرة. وقالت هيل ان «الشخص الذي تلقى تدريبا على استخدام الطائرة الشراعية في الولايات المتحدة اعادها الى افغانستان. لكن واجهته مشاكل عدة تتعلق باختبار الطائرة ثم اعتقل في وقت لاحق وهو الان محتجز على ذمة التحقيقات خارج البلاد». ـ أ.ش.أ ـ رويترز الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |